هبة زووم – الصويرة
لا تزال العديد من الشاحنات الكبيرة المحملة بالرمال تعتبر طرقات مدينة الصويرة، وهو الأمر الذي أسال مداد تقارير عديدة وعجلت بتقصي حقائق في ما مضى من سنوات، والتي أفصحت عن حقائق صادمة بحجم قوة نفوذ مستغليها.
ما يحدث كان قد استنفر عامل الصويرة في حينه، حيث أمر اللجنة الإقليمية لمراقبة مقالع الرمال، في بداية شهر يونيو من سنة 2020، لإعادة ضبط الساحة تحت سقوف القوانين الجاري بها العمل في هذا المجال.
استنتاجات اللجنة الإقليمية التي تم تسريبها في حينه كانت قد تأكدت أن مقالع الرمال قد أصبحت بالصويرة تحت رحمة المافيا والمنتخبين، حيث أن كمية الرمال التي يتم بيعها في السوق المحلية أكبر من الكميات المستخرجة من هذه المقالع، وهو الأمر يحيلنا على دور مندوبية التجهيز في هذه القضية بالذات.
فالاستغلال البشع للثروات الرملية، لم يكن ليقع لولا تراخي المسؤولين بل تواطئ بعضهم أحيانا، خصوصا من ظهرت عليهم آثار النعمة، نتيجة تفويت جبال من الرمال دون حسيب أو رقيب.
وفي هذا السياق، جاءت تقارير وقرارات تزكي مرافعة المجتمع المدني حول الرمال المنهوبة أو حول المقالع التي لا تحترم دفتر التحملات، خاصة الميزان واللوحات التعريفية بالمقلع، وتسييج هذا الأخير.
وهنا يأتي الحديث التي أصبحت تتناقله هيئات متهمة بالبيئة بالصويرة بخصوص مقلع للرمال، يتواجد بالنفوذ الترابي لجماعة أقرمود، حيث يبدو أن أعين مديرية التجهيز بالصويرة قد نامت على مجموعة من الاختلالات التي يعرفها هذا المقلع، ولعن الله من أيقظها.
فالمار بالمنطقة أول ما سيلاحظه الغياب التام للتسييج للمنطقة التي هي مرخصة للمقلع لاستغلالها، وهو ما يعتبر بابا للاستغلال الغير قانوني لرمال الجماعة، وأن غياب الشروط الواجب العمل في هذا المجال يساءل مسؤولي مديرية التجهيز بمدينة الرياح؟
وفي الأخير، لابد من التذكير بتقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي وقف على عدد من الاختلالات بعدد من الجماعات التي توجد بها مقالع للرمال، حيث سجل قضاة المجلس غياب الوثائق المثبتة للكميات الحقيقية المستخرجة وعدم تجهيز المقالع بمعدات معلوماتية خاصة بالوزن، الذي يقوم الملزمون بالرسم على استخراج مواد المقالع عند التصريح بالكميات المستخرجة بالإدلاء بنسخ من وصولات الكميات المباعة، كما هو منصوص عليه في المادة 95 من القانون 06.47 المتعلق بالجبايات المحلية.
كما سجل التقرير عدم احترام الانحدار والعمق المسموح بهما في رخص الاستغلال، غير أن المراقبة الميدانية لقضاة المجلس الأعلى للحسابات وضحت وجود مخالفة لتلك المقاييس من طرف بعض مستغلي المقالع، مما له من انعكاسات سلبية على الموارد المائية الجوفية.
واليوم، وفي ظل هذه التقارير السوداء، أصبح لزاما على الجهات المختصة التحرك لإرجاع الأمور إلى نصابها ووضع حد للتسيب الذي تعرفه ظاهرة استخراج الرمال من المقالع المرخصة، أم غير المرخصة فتلكم قصة أخرى؟
تعليقات الزوار