هبة زووم – محمد خطاري
في تقريره السنوي الجديد، كشف المجلس الأعلى للحسابات عن اختلالات مالية في حسابات العديد من الأحزاب السياسية المغربية.
وأوصى المجلس بتدابير إصلاحية عاجلة لمعالجة هذه الاختلالات وتعزيز الشفافية في تدبير الأموال العمومية المخصصة للأحزاب.
وأبرز التقرير أن مجموع الموارد المصرح بها من قبل 29 حزباً سياسياً خلال سنة 2022 بلغت حوالي 153 مليون درهم، بما في ذلك الدعم الإضافي الذي قدمته الدولة لبعض الأحزاب لتغطية مشاريعها البحثية.
ومع ذلك، كشف التقرير عن وجود عدة خروقات، وعلى رأسها فشل خمسة أحزاب في تقديم الوثائق القانونية التي تثبت مصدر بعض الموارد المالية التي حصلت عليها، مما يثير تساؤلات حول شفافية هذه العمليات.
كما خرقت بعض الأحزاب السقف القانوني المحدد للاستخلاص النقدي، مما يمثل مخالفة للقوانين والأنظمة المعمول بها، فيما فشل العديد من الأحزاب في تقديم الوثائق الكافية التي تثبت صرف جزء كبير من نفقاتها، مما يثير الشكوك حول كيفية إنفاق هذه الأموال.
وفي ضوء هذه الملاحظات، أوصى المجلس الأعلى للحسابات بضرورة اتخاذ مجموعة من التدابير الإصلاحية، وعلى رأسها تنظيم دورات تكوينية للأحزاب السياسية لتزويدها بالكفاءات اللازمة لإدارة شؤونها المالية بشكل صحيح وشفاف.
كما دعا لإعداد دليل شامل يوضح المساطر المحاسبية التي يجب على الأحزاب اتباعها، وذلك لتسهيل عملية التدقيق وتقليل المخالفات، مع اعتماد نظام معلوماتي موحد للمحاسبة بين جميع الأحزاب السياسية، مما سيساهم في تعزيز الرقابة وتسهيل عملية تبادل المعلومات.
وفي الأخير، يمكن اعتبار نتائج تقرير المجلس الأعلى للحسابات بمثابة جرس إنذار يدعو إلى ضرورة إصلاح عميق في تدبير الأموال العمومية المخصصة للأحزاب السياسية.
ومن خلال تطبيق التوصيات الواردة في التقرير، يمكن للأحزاب السياسية أن تعزز من شفافيتها ومصداقيتها، وأن تساهم بشكل أكثر فعالية في الحياة السياسية الوطنية.
تعليقات الزوار