موظفو منظمة المدن الأفريقية يطالبون بحقوقهم المسلوبة

هبة زووم – الرباط
تشهد منظمة المدن والحكومات المحلية الأفريقية (CGLU Afrique) أزمة مالية وادارية حادة، حيث كشفت تحقيقات عن اختلالات مالية واسعة النطاق، مما أدى إلى تأخر رواتب الموظفين لأكثر من عام.
هذه الأزمة كشفت عن خلل كبير في آليات الرقابة المالية والإدارية داخل المنظمة، وأثارت غضب الموظفين الذين يطالبون بحقوقهم المسلوبة.
هذه التطورات دفعت كل من وزارة الداخلية والمفوضية الأوروبية لتوقيف منحهم لهذه المنظمة حتى تتضح الصورة كاملة داخل هذه المؤسسة.
وفي هذا السياق، عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة المدن والحكومات المحلية الإفريقية المتحدة مجلهسا، يومي 18 و19 دجنبر الجاري، بمدينة طنجة برئاسة عمدة طنجة منير ليموري، بفندق “هيلتون”.
هذا، وقد بدأت الأزمة تتكشف عندما تبين أن الأمين العام للمنظمة قام بتبديد ميزانية المنظمة بطريقة غير مفهومة، مما أدى إلى عجز مالي كبير، وتبع ذلك تأخر رواتب الموظفين لأكثر من عام، مما تسبب في معاناة مالية كبيرة لهم ولأسرهم.
وقد أدى هذا الوضع إلى تدهور الأوضاع المعيشية للموظفين، وتسبب في احتجاجات واسعة النطاق للمطالبة بحقوقهم.
ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل اتهامات بإدارة سيئة للمنظمة، وعدم الشفافية في التعامل مع الأموال العامة، كما كشفت التحقيقات عن وجود صفقات مشبوهة، مما زاد من حدة الأزمة.
وقد أدت هذه الأزمة إلى فقدان الثقة في إدارة المنظمة، وطالبت العديد من المنظمات الحقوقية والمدنية بضرورة إجراء تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
كما طالب الموظفون بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للكشف عن جميع جوانب هذه القضية، ومحاسبة المتورطين فيها.
تعتبر هذه القضية ضربة قوية لمنظمة المدن الأفريقية، التي كانت تلعب دوراً هاماً في تعزيز التعاون بين المدن الأفريقية.
وقد أثارت هذه القضية تساؤلات حول مدى فعالية آليات الرقابة والشفافية في المنظمات الدولية والإقليمية، كما سلطت الضوء على أهمية مكافحة الفساد وحماية المال العام، وتطبيق مبدأ المساءلة على جميع المسؤولين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد