هبة زووم – الرباط
كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات عن وجود تحديات تواجه إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب، رغم التقدم الملحوظ الذي تم إحرازه. فقد أشار التقرير إلى صعوبات في تعميم هذا الإصلاح وضمان استدامته المالية.
وركز التقرير على ضرورة تفعيل المؤسسات المعنية بالحماية الاجتماعية وتنويع مصادر تمويلها، مشددا على أهمية تطوير قطاع الرعاية الصحية العمومية لضمان تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية للمواطنين.
هذا، وقد أوصى المجلس بضرورة تكثيف التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية لتفعيل المؤسسات المتدخلة في تدبير هذه المنظومة، وضمان استدامتها وفاعليتها.
كما دعا إلى ضرورة مراقبة وتقييم أثر الدعم الاجتماعي المباشر على الفئات المستفيدة، لضمان استهداف أكثر دقة وفعالية للشرائح الاجتماعية الأكثر حاجة.
وأشار التقرير إلى ارتفاع عدد المسجلين في نظام الحماية الاجتماعية، خاصة في فئة المهنيين والعمال المستقلين. إلا أنه لفت الانتباه إلى أن نسبة استخلاص الاشتراكات لا تزال منخفضة، مما يهدد استدامة النظام المالي لهذا التأمين.
وشدد تقرير المجلس الأعلى للحسابات على أنه من الرغم من أن الدعم الحكومي المستمر للتأمين الإجباري عن المرض للفئات غير القادرة على تحمل الاشتراكات، إلا أن القطاع الخاص يظل المساهم الأكبر في نفقات هذا النظام.
كما سجل التقرير نجاح برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، حيث استفادت منه ملايين الأسر والأطفال، وتنوعت برامجه لتشمل مختلف الفئات العمرية.
وفي الأخير، يمكن اعتبار تقرير المجلس الأعلى للحسابات بمثابة جرس إنذار، يدعو إلى ضرورة معالجة التحديات التي تواجه إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب، حيث أصبح يتطلب ذلك تضافر جهود الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لضمان تحقيق أهداف هذا الإصلاح وتوفير حماية اجتماعية شاملة لكافة فئات المجتمع.
تعليقات الزوار