هبة زووم – الرباط
أثارت تصريحات نبيلة منيب النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد حول ضرورة مراعاة مقاصد الشريعة الإسلامية في تعديلات مدونة الأسرة جدلاً واسعاً في الأوساط المغربية.
وكشفت هذه التصريحات عن عمق الانقسام المجتمعي حول هذا الملف الشائك، حيث تتباين الآراء بين مؤيدي التحديث والتطوير وبين المدافعين عن التمسك بالتقاليد والقيم الدينية.
وأكدت منيب، التي كانت تتحدث في برنامج على قناة دوتشي فيلي عربية، أن النقاش حول تعديلات مدونة الأسرة يكشف عن صراع بين تيارين متعارضين: تيار محافظ يسعى للحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للمغرب، وتيار تقدمي يطالب بتعديلات جذرية تتلاءم مع متطلبات العصر وحقوق الإنسان، حيث تخشى الفئة المحافظة من أن تؤدي هذه التعديلات إلى تآكل القيم الأخلاقية وتقويض الأسرة المغربية.
من جهة أخرى، تدعو الحركات التقدمية إلى ضرورة تحديث القوانين المتعلقة بالأسرة، بما يضمن المساواة بين الجنسين والقضاء على التمييز، وتؤكد هذه الحركات أن التمسك بتشريعات قديمة يعيق تقدم المجتمع ويحرم المرأة من حقوقها.
وكشفت منيب، خلال نفس الخرجة، أن هذا الجدل يعكس التناقضات التي يعيشها المجتمع المغربي، حيث يتصارع بين رغبته في التحديث والتطوير وبين تمسكه بتراثه الديني والثقافي، ويطرح هذا النقاش أسئلة جوهرية حول طبيعة الهوية المغربية، وحقوق الفرد، ودور الدين في المجتمع.
وشددت منيب أن أي تعديل لمدونة الأسرة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار خصوصية المجتمع المغربي وتاريخه، وأن يراعي التوازن بين الحفاظ على القيم الدينية والتأقلم مع المتغيرات الاجتماعية.
كما اعتبرت على أن هذا التعديل يجب أن يتم من خلال حوار مجتمعي واسع يشمل جميع الأطراف المعنية، وأن يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين جميع أفراد المجتمع.
تعليقات الزوار