“خليه يقاقي”: هل تنجح المقاطعة في كسر قبضة الاحتكار على أسعار الدجاج؟

هبة زووم – محمد خطاري
تشهد أسعار الدجاج في المغرب ارتفاعاً ملحوظاً، مما دفع المستهلكين إلى إطلاق حملات مقاطعة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
تحت شعار “خليه يقاقي”، انتشرت حملات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، تعبيراً عن سخط شعبي عارم من استمرار ارتفاع الأسعار.
ولكن، هل ستنجح هذه الحملات في كسر حلقة الاحتكار وتوجيه ضربة قوية للسياسات التي أدت إلى هذا الوضع؟ وما هي العقبات التي تواجه هذه الحركة الشعبية؟
تعتبر المقاطعة سلاحاً ذو حدين. فمن جهة، هي تعبير عن غضب المستهلك وتضامنه ضد استغلال جيوبه، ومن جهة أخرى، تواجه تحديات كبيرة في ظل غياب بدائل حقيقية، فمع ارتفاع أسعار الدجاج، ارتفعت أسعار السلع البديلة، مما يضع المستهلك في مأزق حقيقي.
ويرى الخبراء أن نجاح المقاطعة مرتبط بوجود بدائل مقبولة للمستهلك، كما أن العادات الاستهلاكية الراسخة، واعتماد الكثير من الأسر على الدجاج كعنصر أساسي في الوجبات اليومية، يشكلان عائقاً أمام نجاح الحملة.
بالإضافة إلى ذلك، تعاني حملات المقاطعة في المغرب من تحديات هيكلية، مثل غياب تنظيم فعال يضمن استدامتها، والافتقار إلى بدائل مقنعة للمستهلك.
كما يعكس فشل بعض هذه الحملات ضعف الوعي الاستهلاكي لدى المستهلك المغربي وقدرته على التأثير في السوق.
وتقع على عاتق الحكومة مسؤولية التدخل لحل أزمة ارتفاع الأسعار، يمكنها ذلك من خلال تفعيل القوانين التي تسمح لها بتحديد أسعار المنتجات في حالات معينة، والتحقيق في وجود أي ممارسات احتكارية في سوق الدواجن، كما يجب عليها تشجيع الإنتاج المحلي من الدواجن وتوفير الدعم اللازم للمربين.
نجاح المقاطعة في خفض أسعار الدجاج يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف، من المستهلكين إلى الحكومة، ومنظمات حماية المستهلك، والشركات المنتجة.
ويجب على الحكومة أن تتخذ إجراءات حاسمة لمعالجة أسباب ارتفاع الأسعار، وعلى المستهلكين أن يستمروا في الضغط من أجل الحصول على أسعار عادلة، فالمقاطعة ليست مجرد حركة احتجاجية عابرة، بل هي تعبير عن إرادة شعب يطمح إلى حياة كريمة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد