بانوراما الخداع: ضحايا تجزئة بأسفي يطالبون بحقوقهم الضائعة

هبة زووم – إلياس الراشدي
في خضم أحلام بتملك مسكن خاص، وقع عشرات المواطنين بمدينة أسفي ضحية عملية نصب واحتيال، حيث استولت عليهم شركة عقارية بمبالغ مالية كبيرة مقابل وعود كاذبة بتسليم بقع أرضية بتجزئة بانوراما.
بدأت القصة قبل أكثر من أربع سنوات، عندما وعدت الشركة المستثمرين بتسليم البقع في غضون ستة أشهر، مستغلة أحلامهم وحاجتهم للسكن، إلا أن هذه الوعود تبخرت مع مرور الوقت، لتتحول إلى كابوس حقيقي للمتضررين.
فبعد دفع مبالغ مالية طائلة، تفاجأ المستثمرون بتوقف أشغال التجزئة، وتسويف الشركة في تنفيذ التزاماتها، والأدهى من ذلك، اكتشفوا أن الشركة قامت ببيع نفس البقعة لأكثر من شخص، ما زاد من تعقيد المشكلة.
أمام هذا الوضع المأساوي، لجأ الضحايا إلى تقديم شكاوى لدى الجهات المختصة، التي بدورها استدعت المسؤول عن الشركة، وقد تعهد هذا الأخير بإنهاء الأشغال وتسليم البقع في نهاية سنة 2024، إلا أن هذا الوعد لم يتحقق حتى الآن.
ليُطرح السؤال هنا السؤال الجوهري: من يحمي مافيا العقار في آسفي؟ وكيف يمكن حماية حقوق المتضررين؟ هل وصل الأمر إلى درجة تستدعي تدخلًا على المستوى الوطني لوضع حد لهذه الممارسات غير القانونية؟
إن ما حدث في تجزئة بانوراما ليس حالة معزولة، بل يعكس انتشار ظاهرة النصب والاحتيال في قطاع العقارات، والتي تستهدف فئة واسعة من المواطنين الباحثين عن سكن.
لذلك، فإن حماية حقوق المتضررين في هذه القضية يتطلب تضافر جهود مختلف الأطراف، من السلطات إلى المجتمع المدني، للحد من هذه الممارسات وضمان استرجاع حقوق الضحايا.
وفي هذا السياق، يطالب المتضررون بفتح تحقيق شامل في هذه القضية، ومحاسبة المسؤولين عن هذا النصب، وتقديم تعويضات عادلة لجميع المتضررين، كما يطالبون بتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم النصب والاحتيال في قطاع العقارات.
إن قضية تجزئة بانوراما هي بمثابة جرس إنذار يدعو إلى ضرورة سن تشريعات صارمة لحماية حقوق المستهلكين في قطاع العقارات، وتفعيل دور الجهات الرقابية لمكافحة الممارسات غير القانونية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد