انقسامات البام تكشف هشاشة المشهد السياسي بمكناس

هبة زووم – محمد خطاري
يشهد حزب الأصالة والمعاصرة (البام) بمكناس صراعات داخلية حادة، تكشف عن عمق الانقسامات التي تعصف بالحزب.
قضية المستشارين سعيدة أگومي وزكرياء بقدير تبرز بجلاء التناقضات التي تعيشها هذه القوة السياسية، حيث تتداخل الأهواء الشخصية والمصالح الضيقة مع المصلحة العامة للمدينة.
فبعد أن اختار الحزب مقاضاة المستشارين بقدير وأگومي، بسبب دعمهما لمرشح آخر، وجهت الأمانة الإقليمية استدعاءً لأگومي لمناقشة المستجدات السياسية.
هذه الخطوة أثارت جدلاً واسعاً، حيث يرى مراقبون أنها تعكس غياب الانسجام الداخلي وضعف المواقف السياسية المبنية على مصلحة الجماعة.
هذا، وكشف انقلاب ثلاثة مستشارين على مرشح الحزب الأصلي، لصالح مرشحة أخرى، كشف عن هشاشة الالتزام داخل الحزب.
في المقابل، ظل المستشاران أگومي وبقدير مخلصين لموقفهما، مما جعلهما يمنحهما نيابتين، هذا الانقلاب يعكس غياب الانسجام الداخلي وضعف المواقف السياسية المبنية على مصلحة الجماعة.
وفي هذا السياق، يعكس هذا السلوك غياب الانسجام الداخلي وضعف المواقف السياسية المبنية على مصلحة الجماعة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى قدرة الحزب على إدارة الاختلافات بشكل ديمقراطي وشفاف.
هذا السيناريو يبرز أن ما يتحكم اليوم في الصراعات السياسية بمكناس ليس برامج واضحة ولا تنافسًا مشروعًا على خدمة المواطنين، بل نزعات شخصية، غيرة، وأحيانًا حتى مصالح ضيقة تُدار في الكواليس.
وأمام هذه التطورات، يرى عدد من المتابعين للشأن المحلي بمكناس على أن هذا الوضع يسيء ليس فقط لصورة حزب الأصالة والمعاصرة، بل أيضًا للمشهد السياسي بالمدينة ككل.
فكيف يمكن لحزب يدعي الالتزام بالعمل المؤسساتي أن يناقض نفسه بهذه الصورة؟ وكيف يعقل أن تكون المستشارة محل متابعة قضائية من الحزب وفي الوقت ذاته تُستدعى لاجتماعاته التنظيمية؟
اليوم، حزب البام بمكناس يحتاج اليوم إلى إعادة ترتيب أوراقه وتفعيل قيادات ذات كفاءة قادرة على تدبير العمل السياسي بشكل ناضج وفعّال، فاستمرار الوضع بهذا الشكل، يعني خسارة الحزب لما تبقى من ثقة الرأي العام فيه، وهو ما يُهدد مستقبله السياسي إذا لم تُتخذ خطوات جادة من طرف العقلاء لتحسينه.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد