طاطا: فشل العامل صلاح الدين أمال يحول الإقليم إلى مستنقع للإهمال والفساد

هبة زووم – الحسن العلوي
تبدأ طاطا، المدينة التي كانت يوماً تحمل أحلام التنمية والتطور، تغرق في مستنقع الفساد والإهمال، فقد تحولت هذه المدينة إلى شاهد على فشل السياسات وغياب الرؤية المستقبلية، حيث يعاني سكانها من تدهور الخدمات الأساسية وانتشار البطالة والفقر.
طاطا المدينة التاريخية والمقاومة تحولت في غفلة من الزمن إلى مدينة على الورق، وحولها الفقر والعبثية وضعف التسيير وانسحاب هيبة الدولة إلى بؤرة سوداء، وجعل منها جزيرة للعبث والاستهتار بالقوانين.
ففي زمن تشهد في المدن المغربية ثورة تنموية شاملة، موقعها الجغرافي، جعل الحلم مشروعا، لدى عدد من سكانها، في الانتقال بطاطا من مجرد جماعة طاطا بمظاهرها القروية (تجول الدواب، الكلاب الضالة، ضعف الإنارة، غياب مرافق ترفيهية وثقافية…)، إلى قطب تنموي هام ومنطقة صناعية غير ملوثة تشغل جيشا كبيرا من العاطلين وتوفر مداخيل مالية للتنمية المحلية، قبل أن يستحيل هذا الحلم إلى غبار تذروه رياح الجشع واستئساد لوبيات الفساد وتحالف بعض من أصحاب التدبير مع مافيات العقار التي استعمرت المدينة واحتلت جميع أطرافها…
هذه هي حكاية اندحار طاطا المؤلمة، وللأسف فقد ساعد على هذه المؤامرة الدنيئة، زمرة من شر القوم، وقفوا موقف المتفرج على مشهد هتك عرض المدينة بالعنف، إما بدافع الخوف أو الخنوع أو الجبن أو الصمت أو أشياء أخرى، ولكل موقف من مما سبق ثمنه، فإن نسي هؤلاء ما اقترفت أيديهم فالتاريخ لا ينسي.
ألن يسهل التصدي لمؤامرات المفسدين ومحاصرة مخططاتهم ما ظهر منها وما بطن، وكل ما من شأنه أن يسيء لمسارها؟ وحتى في غياب التنمية، ألن يسهل محاسبة العامل أمال، لأنه في الأخير حتى وإن أحسنى الظن بالرجل فهو الرجل الأول بالإقليم والمسؤول عن ما يقع بداخله من اختلالات؟
حال أبناء هذه المدينة المكلومة من حال ساكن العمالة، فمتى صلح حال هذا الأخير صلحت أحوال الأول، والعكس، فلا مجال لأن نرمي الجمر في حجر الأخر، واتركوا طاطا نحو مصيرها المحتوم في عهد العامل أمال وبعدها نصلي جماعة الصلاة على الجنازة، جنازة إقليم.. وانتهى الكلام.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد