اليحياوي يهاجم منع المعطي منجب ويعتبره إهانة للمعرض ولصورة البلد

هبة زووم – الرباط
أثار منع المؤرخ والباحث الجامعي المعطي منجب من ولوج المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط موجة من التفاعل، بعد تدوينة قوية للباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي عبّر فيها عن رفضه القاطع لما وصفه بـ“وضع غير مفهوم ولا مبرر”.
في تدوينته، أعلن يحيى اليحياوي تضامنه الكامل مع المعطي منجب، معتبراً أن منعه من دخول فضاء ثقافي مفتوح أمام العموم يشكل مساساً بحق أساسي لا ينبغي أن يكون محل نقاش.
وأكد أن منجب ليس زائراً عادياً، بل أكاديمي له إسهامات علمية معروفة، ما يجعل الواقعة أكثر إثارة للاستغراب.
التدوينة لم تكتفِ بالتنديد، بل طرحت تساؤلات ضمنية حول الأسباب الحقيقية وراء هذا المنع، خاصة في ظل ما وصفه اليحياوي بسلسلة من الإجراءات التي طالت منجب في فترات سابقة، من قبيل متابعات قضائية وإجراءات إدارية.
ويرى أن استمرار مثل هذه الممارسات، رغم صدور عفو سابق في حق المعني، يطرح إشكالاً يتعلق بكيفية تدبير هذا الملف، ومدى طي صفحته بشكل نهائي.
في قراءته، حذر يحيى اليحياوي من انعكاسات مثل هذه الوقائع على صورة البلاد، خاصة عندما ترتبط بفضاءات ثقافية يفترض أن تكون مفتوحة للنقاش والتعدد.
فالمعارض والمنتديات الثقافية، بحسب متتبعين، تشكل واجهة رمزية لحرية التعبير، وأي تضييق فيها يثير نقاشاً أوسع حول حدود هذه الحرية.
قضية المعطي منجب تعيد إلى الواجهة النقاش حول علاقة المثقف بالمؤسسات، وحدود الاختلاف في الرأي داخل المجال العمومي.
كما تطرح سؤالاً مركزياً: هل يمكن الفصل بين المواقف الفكرية للفرد وحقه في الولوج إلى الفضاءات العامة، أم أن التداخل بينهما أصبح أمراً واقعاً؟
في ختام موقفه، دعا يحيى اليحياوي إلى وضع حد لما اعتبره “وضعاً شاذاً”، مطالباً بتجاوز ما وصفه بترسبات سابقة، حفاظاً على صورة المؤسسات واحتراماً لحقوق الأفراد.
وبين روايات متباينة حول الواقعة، يظل الجدل مفتوحاً، في انتظار توضيحات رسمية قد تضع حداً للتأويلات وتحدد المسؤوليات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد