هبة زووم – الحسن العلوي
تعيش مدينة مراكش على وقع حالة من الغضب الشعبي والتذمر من أداء فاطمة الزهراء المنصوري، التي تواجه اتهامات متزايدة بالاعتماد على شبكات مؤثرة، من بينها شخصيات معروفة بفسادها، لتعزيز سيطرتها على مفاصل المدينة.
هذه التطورات تأتي وسط ضعف ملحوظ في تدخل السلطات المحلية، بقيادة الوالي شوراق، ما ترك المدينة في مواجهة واقع يتناقض بشكل صارخ مع وعود الحملة الانتخابية.
الفساد، الذي كان يُعتبر سابقاً ظاهرة معزولة، تحول إلى سياسة غير معلنة، وفقاً للعديد من الأصوات المراكشية.
الشارع بات يرى أن الشعارات الانتخابية البراقة التي رُوجت كحلول للأزمات ما هي إلا سراب، خاصة في ظل الأزمات المتفاقمة، من الغلاء المعيشي إلى قضايا الفساد التي أصبحت سمة مميزة لهذه المرحلة.
الجمعيات المعنية بحماية المال العام أطلقت مراراً تحذيرات بشأن تفاقم الفساد في تدبير الشأن المحلي بمراكش، إلا أن المنصوري، وفقاً لتلك الجمعيات، تتبع سياسة دفن الملفات وإلهاء الرأي العام بتفاصيل ثانوية، مستغلة ضعف الذاكرة الشعبية وانشغال المواطنين بالأزمات اليومية.
اليوم، مراكش تقف عند مفترق طرق حاسم، فالحاجة باتت ملحّة إلى رؤية جديدة تعيد التوازن إلى إدارة المدينة وتضعها على مسار التنمية المستدامة، بعيداً عن العشوائية والهيمنة المزعومة على مقدرات المدينة.
اليوم، استمرار الوضع الحالي يهدد ليس فقط مكانة مراكش كواجهة سياحية وثقافية للمغرب، بل ينسف أيضاً كل الجهود التي يمكن أن تعيد لها بريقها.
الكرة الآن في ملعب السلطات المركزية، التي يُنتظر منها تدخل حاسم يضع حداً لهذه التجاوزات ويعيد ثقة سكان المدينة في قدرتها على تحقيق العدالة وضمان التنمية.
تعليقات الزوار