إمزورن – حسن لعشير
تشهد مدينة إمزورن بإقليم الحسيمة أزمة متجددة في جودة مياه الشرب، حيث لاحظ السكان خلال الأيام الأخيرة تغيراً غير مسبوق في لون المياه المتدفقة من الصنابير، والتي أصبحت تميل إلى اللون الأصفر، ما أثار مخاوف صحية واستياءً واسعاً في صفوف المواطنين.
وفقاً لمصادر محلية، فإن هذه الظاهرة ليست وليدة اليوم، بل سبق أن تكررت في نهاية العام الماضي، حيث استمر تغير لون المياه لأيام دون أي توضيح رسمي من الجهات المسؤولة.
الوضع دفع العديد من الأسر إلى الامتناع عن استهلاكها، في حين اضطرت الفئات الهشة لاستخدامها رغم الشكوك حول سلامتها، بينما لجأ آخرون إلى استعمالها في أغراض التنظيف فقط، تجنباً لأي مخاطر صحية محتملة.
في ظل هذه التطورات، يتزايد قلق السكان حول مدى سلامة المياه واحتمال تعرضها للتلوث، خصوصاً مع غياب أي بيان رسمي من المكتب الوطني للماء والكهرباء، ما عمّق حالة الغموض والارتباك، وأدى إلى انتشار إشاعات على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بأن المياه غير صالحة للاستهلاك.
من جهته، أبدى عدد من الفاعلين الجمعويين استياءهم من استمرار الأزمة، مشيرين إلى أن عدم تحرك الجهات المسؤولة يفاقم الوضع، ويترك أكثر من 35 ألف نسمة عرضة للخطر.
كما طالبوا بتدخل عاجل لعامل الإقليم لإيجاد حل سريع وناجع، من خلال فتح تحقيق حول أسباب تغير لون المياه وضمان اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية صحة المواطنين.
في انتظار توضيحات رسمية، يظل سكان إمزورن في مواجهة أزمة مياه غير مفهومة، وسط دعوات متزايدة بضرورة تحسين جودة المياه وضمان سلامتها، باعتبارها حقاً أساسياً لا يحتمل التأجيل أو الإهمال.
تعليقات الزوار