هبة زووم – محمد خطاري
أثارت الأنباء المتداولة حول استقدام ممرضين وممرضات من خارج الوطن للعمل في المستشفيات الخاصة جدلاً واسعاً في الأوساط الصحية المغربية، حيث عبّرت المنظمة الديمقراطية للممرضين والممرضات وتقنيي الصحة عن رفضها القاطع لهذه الخطوة.
واعتبرت المنظمة أن تشغيل الكفاءات الأجنبية في ظل وجود أعداد كبيرة من الخريجين المغاربة العاطلين عن العمل يمثل إجحافاً بحق الطاقات الوطنية، كما يشكل هدراً للموارد البشرية والمالية العمومية.
وأكدت المنظمة على ضرورة توظيف خريجي المعاهد الوطنية للتكوين المهني في مجالات التمريض والتقنيات الصحية، مبرزة أن هذه المؤسسات تخرّج سنوياً أعداداً كبيرة من الكفاءات المتخصصة القادرة على تغطية احتياجات القطاع الصحي الوطني على المدى القريب والمتوسط.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن عدد الممرضين والتقنيين الصحيين الذين يوجدون حالياً في طور التكوين يصل إلى تسعة آلاف، وهو رقم كافٍ، بحسب المنظمة، لتلبية حاجيات المستشفيات العمومية والمصحات الخاصة دون الحاجة إلى استقدام يد عاملة من الخارج.
كما لفتت المنظمة إلى أن الخريجين المغاربة يحظون بطلب متزايد على المستوى الدولي، مما يعكس جودة تكوينهم وقدرتهم على المنافسة.
وعليه، شددت على ضرورة إعطاء الأولوية لتوظيف هذه الطاقات داخل الوطن، من خلال تعزيز الميزانية المخصصة لتشغيلهم وتقليص نسبة البطالة في صفوفهم، مما سيسهم في تحسين الخدمات الصحية وتقوية المنظومة العلاجية بشكل عام.
وفي هذا السياق، دعت المنظمة الديمقراطية للممرضين والممرضات وتقنيي الصحة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى اعتماد استراتيجية واضحة لاستيعاب الخريجين، وإعطاء الأولوية للموارد البشرية الوطنية في التوظيف، بما يضمن استغلال الإمكانات المتاحة وتحقيق العدالة في سوق الشغل.
كما طالبت بمراجعة السياسات المرتبطة بالتشغيل في القطاع الصحي، من أجل توفير فرص عمل أكبر للشباب المتخرجين، والحد من معاناتهم الناتجة عن قلة المناصب المخصصة لهم.
ويأتي هذا الموقف في ظل تزايد شكاوى الخريجين من صعوبة الولوج إلى سوق الشغل، رغم استثمارهم سنوات من الدراسة والتدريب لاكتساب المهارات المطلوبة.
وفي الأخير، اعتبرت المنظمة أن الاعتماد على اليد العاملة الأجنبية في هذه الظروف لا يخدم المصلحة الوطنية، ويشكل تهديداً لمستقبل آلاف الشباب المؤهلين الذين يتطلعون إلى فرص عمل تضمن لهم الاستقرار المهني والاجتماعي.
تعليقات الزوار