مشروع بحيرة “الرهراه” بطنجة في قلب الجدل البرلماني وسط اتهامات بإهدار المال العام والتقصير في التنفيذ
هبة زووم – حسن لعشير
شهدت جهة طنجة تطوان الحسيمة توقفات لافتة في عدد من المشاريع التنموية المهمة، مما أثار جدلاً واسعًا بين المواطنين والسلطات، وأدى إلى وصول قضية مشروع تعمير بحيرة “الرهراه” إلى البرلمان.
وفي هذا السياق، تقدم الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية بطلب للحكومة لتوضيح أسباب هذا الجمود الذي يحيط بالمشروع، الذي كلف ميزانية تصل إلى 900 مليون سنتيم.
وأكد البرلمانيون أن هذا المشروع شهد “اختلالات جسيمة” منذ بدايته، محملين الجهات المسؤولة عن التنفيذ كامل المسؤولية في التعثر الحاصل، خاصة بعد أن تحولت الأشغال التي كانت تهدف إلى تحسين الوضع البيئي للبحيرة إلى مصدر قلق.
وأضاف الفريق البرلماني أن مشاكل هندسية خطيرة مثل انهيارات وتشققات في التربة أدت إلى تعليق الأشغال وإعادة تقييم جدوى المشروع.
كما انتقد الفريق البرلماني غياب التخطيط المسبق وعدم احترام المعايير التقنية، ما أسهم في تعثر الأشغال، مشيرا إلى أن السلطات الإقليمية قامت بتسييج البحيرة بعد اكتشاف العيوب، ما أدى إلى إيقاف المشروع رغم اقترابه من الانتهاء.
وتساءل البرلمانيون عما إذا كان هذا التراجع يعد نوعًا من التلاعب بالمال العام أو نتيجة لغياب الكفاءات في التدبير الجيد للمشروع.
وتطرق البرلمانيون إلى “إهدار المال العام” بسبب إزالة كميات ضخمة من الأتربة دون توضيحات حول تأثيرها البيئي.
كما أبدوا قلقهم من التأخير في إنجاز المشروع الذي قد يعرض المساحات المحيطة بالبحيرة للتوسع العمراني الذي قد يضر بالبيئة، مطالبين الجهات المعنية بالتحلي بالشفافية والمحاسبة.