هبة زووم – أبو العلا العطاوي
تعيش مدينة قصبة تادلة على وقع أزمات خانقة تهدد جودة الحياة اليومية للسكان، حيث تتصدر مشاكل الإنارة العمومية والنظافة واجهة المشهد المحلي، وسط استياء متزايد من المواطنين الذين يعانون من تدهور الخدمات الأساسية.
هذه الأوضاع الحرجة وضعت المجلس الجماعي، الذي يقوده حزب الاتحاد الاشتراكي بشراكة مع حزب الاستقلال، أمام عاصفة من الانتقادات والتساؤلات حول مدى قدرته على تسيير شؤون المدينة وإيجاد حلول ناجعة لمشاكلها المتفاقمة.
ظلام يلف الأحياء وتخوفات أمنية
تعاني عدة أحياء في قصبة تادلة من انعدام الإنارة العمومية، مما جعل التنقل ليلاً مغامرة محفوفة بالمخاطر بالنسبة للسكان، خاصة النساء وكبار السن.
وقد تفاقمت هذه الأزمة في الآونة الأخيرة، ما أثار مخاوف أمنية لدى الأهالي الذين باتوا يخشون من ارتفاع معدلات الجريمة والاعتداءات في الأزقة المعتمة.
ورغم الشكاوى المتكررة، لم يتحرك المجلس الجماعي بجدية لمعالجة هذا الخلل، ما زاد من حدة الاحتقان الشعبي.
إضراب عمال النظافة… أزمة أخرى تزيد الطين بلة
في الوقت الذي تعاني فيه المدينة من أزمة الإنارة، جاء إضراب عمال النظافة ليعمق معاناة السكان، بعدما توقف جمع النفايات بسبب عدم صرف مستحقات العمال المالية.
ومع تكدس الأزبال في الأحياء والشوارع، باتت المدينة تواجه وضعًا بيئيًا كارثيًا يهدد صحة السكان ويثير غضبهم، خاصة مع غياب أي بوادر لحل سريع من قبل المجلس الجماعي.
مجلس مشتت وسلطات تحت الضغط
وسط هذه الأزمات، برزت حالة من الانقسام داخل المجلس الجماعي، حيث طغت الحسابات السياسية على المصلحة العامة، ما عرقل اتخاذ قرارات حاسمة لمعالجة هذه المشاكل.
وأمام هذا الوضع المتأزم، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل السلطات الوصية، ممثلة في والي الجهة بنرباك، لوضع حد لهذا التسيير العشوائي واتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ المدينة من التدهور المستمر.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيستمر هذا الوضع المتردي، وهل يتحرك المجلس الجماعي قبل أن تنفجر الأوضاع بشكل أكبر؟
تعليقات الزوار