الجامعة الوطنية للتكوين المهني تندد بالتجاهل الإداري وتواصل نضال حاملي الشهادات

هبة زووم – الرباط
نفذت اللجنة الوطنية لحاملي الشهادات بمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتكوين المهني، إضرابًا واحتجاجًا وطنيًا يومي 17 و 18 فبراير 2025، أمام مقر الإدارة العامة للمكتب بالدار البيضاء.
هذا التحرك الذي شهد حضور أكثر من 700 مناضل ومناضلة من حاملي الشهادات غير المحتسبة من جميع أنحاء المغرب، تزامن مع الظروف القاسية التي حالت دون حضور بعض المضربين.
المحتجون عبروا عن استيائهم الكبير إزاء تجاهل الإدارة لمطالبهم المتعلقة بإعادة ترتيبهم الوظيفي وفق أعلى شهادة محصل عليها، مطالبين بوقف سياسة الآذان الصماء التي تنتهجها الإدارة تجاه هذا الملف.
كما أعربوا عن استغرابهم من تعاطي الإدارة مع القضية رغم تخصيص وزارة المالية لميزانية قادرة على تسوية هذا الملف الذي أثر سلبًا على سمعة القطاع بأسره.
واستجابة للضغط النضالي، تدخلت السلطات المحلية، حيث تم عقد جلسة حوار أولية بين ممثلي اللجنة الوطنية لحاملي الشهادات والإدارة، حيث انتهت الجلسة باتفاق على عقد جولة حوار ثانية الأسبوع المقبل، مما يثير الأمل في أن يتم التوصل إلى حل قريب لهذا الملف العالق.
في الوقت ذاته، ندّدت اللجنة الوطنية بشدة بكل المضايقات التي تعرض لها المناضلون خلال الاحتجاج، مشيرة إلى محاولات القمع والتضييق على حق التظاهر السلمي الذي يكفله الدستور المغربي.
وحذرت من مغبة استغلال القوة ضد المحتجين السلميين، محملة الإدارة المسؤولية الكاملة في حال حدوث أي تطورات سلبية في هذا الصدد.
وأثنت اللجنة على نجاح الإضراب الذي فاق جميع التوقعات، مشيرة إلى التزام حاملي الشهادات بمواصلة نضالهم من أجل تحقيق مطالبهم العادلة.
كما وجهت شكرها لكل مناضليها ومناضلاتها على استجابتهم لنداء لجنتهم وجامعتهم الوطنية، مشيدة بالدعم المستمر من مكاتب الجامعة الوطنية للتكوين المهني.
وفي هذا السياق، دعا بيان اللجنة الإدارة إلى اتخاذ موقف حكيم وإيجابي لإنهاء هذا الملف الذي يتطلب الإرادة الإدارية والجدية في التعامل مع الموضوع.
كما تطرقت اللجنة إلى قرار الإدارة بعقد اجتماع ثاني الأسبوع المقبل لمتابعة الحوار، واعتبرت أن هذه الخطوة تعد مؤشرًا إيجابيًا نحو التوصل إلى حل.
وأكدت اللجنة الوطنية أنها ستظل متشبثة بحل عادل ومنصف يشمل كافة المتضررين، وأنها ستواصل النضال الميداني في حال حدوث أي تماطل مستقبلي.
وفي الأخير، أعلن أعضاء اللجنة الوطنية عن تأجيل الجمع العام الذي كان مقررًا إلى وقت لاحق بعد استكمال جولات الحوار مع الإدارة، مؤكدين على ضرورة تعزيز الوحدة والصمود وعدم الاستماع للأصوات المشككة في مطالبهم المشروعة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد