هبة زووم – ياسر غرابي
أثارت صفقة تدبير واستغلال السوق الأسبوعي لجماعة تفتاشت بإقليم الصويرة موجة من الجدل، بعد ورود معطيات تشير إلى وجود خروقات قانونية في عملية فتح الأظرفة، وهو ما دفع متابعين للشأن المحلي إلى توجيه انتقادات لاذعة لعامل الإقليم، محملين إياه مسؤولية ضمان احترام القانون والشفافية في تدبير الصفقات العمومية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الصفقة المعنية، والتي تحمل رقم 02/2025، شهدت خرقًا واضحًا للمادة 39 من قانون الصفقات العمومية، إذ تم فتح الأظرفة المالية بشكل فوري في اليوم نفسه، رغم الإعلان عن مهلة 48 ساعة لعملية الفتح.
كما فوجئ الحاضرون بقبول ثلاثة عروض مالية ورفض عرض واحد، وسط اتهامات بعدم احترام مبدأ المنافسة الشريفة، خصوصًا أن بعض الشركات لم تتمكن من سحب دفتر التحملات عبر بوابة الصفقات العمومية.
ووفقًا للقوانين المنظمة، كان من المفترض أن يفتح رئيس الجماعة المجال أمام جميع المقاولين، سواء عبر دعوة شفهية أو من خلال تكليف من ينوب عنه لاستدعاء المتخلفين، لضمان تقديم عروض مالية ذات قيمة مضافة تعود بالنفع على مالية الجماعة.
غير أن ما حدث يعكس، وفق مراقبين، محاولة لتفصيل الصفقة على مقاس جهات بعينها، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا من عامل الإقليم لإلغاء العملية وإعادة طرحها في ظروف شفافة وعادلة.
وفي تطور لافت، كشفت معطيات موثقة عبر بوابة الصفقات العمومية أن أحد العروض الأربعة كان مفتوحًا بينما بقيت العروض الثلاثة الأخرى في وضعية “مغلقة”، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول نزاهة العملية.
وأمام هذه المعطيات، قام أحد المتضررين بإنجاز محضر معاينة لدى مفوض قضائي، وهو ما قد يدفع بالملف إلى ردهات القضاء لكشف الملابسات وضبط المسؤوليات.
وتبقى الأنظار متجهة نحو عامل إقليم الصويرة، الذي يواجه اختبارًا صعبًا في التعامل مع هذه القضية، خاصة في ظل الاتهامات المتزايدة بتنامي الاختلالات في تدبير الصفقات العمومية بالإقليم، وهو ما قد يؤثر على مساره المهني إذا لم يتم التعامل مع الملف بحزم وشفافية.
