حزب الاستقلال يواصل انتقاداته لشريكه في الحكومة.. مناورة انتخابية أم تمايز سياسي؟

هبة زووم – محمد خطاري
يواصل حزب الاستقلال انتقاداته لطريقة تسيير الحكومة التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار برئاسة عزيز أخنوش، رغم كونه جزءًا من التحالف الثلاثي المشكل للأغلبية.
ويرى متابعون أن هذه الانتقادات، التي تتكرر بوتيرة متصاعدة، ليست سوى محاولة لـ”تقطير الشمع” على الشريك الحكومي الرئيسي، في خطوة يُنظر إليها على أنها تمهيد للتمايز السياسي استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ملف الأضاحي.. نقطة خلاف جديدة؟
في أحدث انتقاداته، اعتبر حزب الاستقلال أن القرار الملكي الحكيم بإلغاء أضحية عيد الأضحى يمثل فرصة سانحة لإطلاق برنامج استعجالي لتطوير المخزون الوطني لقطيع الماشية، وتدارك الخصاص المسجل في السنوات الأخيرة لأسباب اقتصادية ومناخية.
وبالرغم من إشادته بالقرار الملكي، لم يتردد الحزب في توجيه إشارات مبطنة إلى الحكومة، منتقدًا غياب رؤية واضحة لمرافقة الكسابين الصغار والمتوسطين، وداعيًا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استدامة الإنتاج الحيواني.
ويرى البعض أن هذه التصريحات تحمل في طياتها لومًا ضمنيًا للحكومة على فشلها في تدبير هذا الملف، خصوصًا أن أزمة تربية الماشية ليست وليدة اللحظة، بل تفاقمت نتيجة سوء التدبير وغياب سياسات استباقية لحماية القطاع الفلاحي من تداعيات الجفاف والأزمات الاقتصادية.
تحالف متماسك أم بداية تصدع داخلي؟
رغم هذه الانتقادات المتكررة، لم تصدر عن قيادة الاستقلال أي مؤشرات مباشرة على رغبتها في فك الارتباط بالتحالف الحكومي، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الخرجات مجرد تكتيك سياسي للتمايز عن حزب الأحرار في أفق الانتخابات المقبلة، أم أنها تعكس تصدعات فعلية داخل الأغلبية.
في ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال الأبرز: هل يحاول حزب الاستقلال لعب دور المعارضة من داخل الحكومة لكسب نقاط انتخابية، أم أن الأمور مرشحة للتطور نحو خلاف أكثر عمقًا قد يعيد رسم المشهد السياسي قبل الاستحقاقات المقبلة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد