هبة زووم – محمد خطاري
أثار مغادرة والي جهة درعة تافيلالت، يوم الاثنين 3 مارس الجاري، لدورة مجلس الجهة تساؤلات عديدة حول خلفيات هذا الانسحاب، خاصة في ظل التوتر الذي يطبع المشهد السياسي داخل المجلس.
لكن وفق مصادر مطلعة، فإن مغادرة الوالي زنيبر ليست بالأمر الجديد، بل تنسجم مع فلسفته في تدبير مثل هذه الاجتماعات، حيث يحرص على حضور افتتاح الدورات الرسمية، قبل أن يغادر القاعة بمجرد انطلاق المداولات، تاركًا للمستشارين حرية النقاش واتخاذ القرارات بكل أريحية.
ويبدو أن هذه الخطوة تعكس رغبة الوالي في احترام استقلالية المجلس المنتخب، وعدم التأثير على مجريات المناقشات، وهو ما يعتبره البعض نهجًا إداريًا يهدف إلى تمكين الأعضاء من ممارسة صلاحياتهم دون أي ضغط من ممثل السلطة الوصية.
وفي سياق متصل، أكد مصدر مطلع لهبة زووم أن تسريب خبر انسحاب الوالي زنيبر لبعض وسائل الإعلام التي تقتات على “البوز”، وتصوير الأمر على أنه “غضبة”، ليس سوى محاولة لتوجيه الرأي العام وإعطاء الانطباع بأن الوالي الجديد غير راضٍ عن رئاسة المجلس.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه المحاولة تهدف إلى رسم ملامح مرحلة ما بعد الوالي السابق بوشعاب يحضيه، حيث يسعى بعض الفاعلين السياسيين إلى التموقع في المشهد الجهوي بطريقة تخدم أجنداتهم الخاصة.
وكان مجلس جهة درعة تافيلالت قد عقد، يوم الاثنين 3 مارس 2025، دورته العادية لشهر مارس، بقاعة الاجتماعات بعمالة إقليم زاكورة، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحًا، لمناقشة مجموعة من الملفات التنموية والاستراتيجية التي تهم الجهة.
وتضمن جدول أعمال هذه الدورة تقديم حصيلة عمل مجلس الجهة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2021 إلى أكتوبر 2024، إضافة إلى استعراض الاتفاقيات الموقعة خلال المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة.
ومن بين الملفات التي تم التطرق إليها خلال هذه الدورة، ملف الشركة الجهوية متعددة الخدمات درعة تافيلالت، إضافة إلى مناقشة عقد البرنامج بين الدولة وجهة درعة تافيلالت، حيث تم التصويت على 45 نقطة التي تضمنها جدول أعمال الدورة بإجماع الحاضرين.
تعليقات الزوار