اتهامات لجودار باستغلال توزيع معدات طبية في حملة انتخابية سابقة لأوانها وسط سكوت غير مفهوم للعامل النشطي

هبة زووم – إلياس الراشدي
أطلق محمد جودار، رئيس جماعة ابن مسيك، مبادرة لتوزيع معدات طبية لفائدة المصابين بـالسكري والضغط الدموي، وهي الخطوة التي أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط المحلية.
وتعالت أصوات عدد من الفاعلين المحليين متهمة جودار باستغلال أموال الجماعة لتمويل حملة انتخابية سابقة لأوانها، معتبرين أن هذه المبادرة تندرج في سياق تحركات سياسوية هدفها استمالة الناخبين.
وطالب المحتجون والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهيدية، بالتدخل العاجل لفتح تحقيق حول مصادر تمويل هذه العملية، ومدى التزامها بالضوابط القانونية التي تحكم صرف الأموال العمومية وتدبير الشأن المحلي.
وتبقى هذه القضية مرشحة لمزيد من التفاعل في الأيام القادمة، خاصة مع تصاعد الاتهامات المتعلقة بتوظيف العمل الاجتماعي لأغراض انتخابية، معتمدا على رجال تعليم متقاعدين في حين تم إقصاء المستحقين.
إلى ذلك استيقظ بعض المنتخبين بمقاطعة ابن مسيك وعلى رأسهم أغنى رجل تعليم من سباتهم بعد طول انتظار، وخرجوا في عقد اجتماعات مارطونية بالعديد من المقاهي مع بعض المستثمرين لاستقطاب الإحسان موهمينهم أنهم بصدد تغطية الحاجيات الرمضانية لبعض العائلات الفقيرة بمقاطعة ابن مسيك، في الوقت الذي تتحدث الحقيقة لتقول أنها حملة انتخابية سابقة لآوانها أبطالها بعض المنتخبين سخروا أشخاص لطلب بطائق التعريف الوطنية من العديد من العائلات بالأحياء الفقيرة للمدينة مقابل إعطائهم ما أطلقوا عليه “قفة رمضان”.
وفي السياق ذاته، هبة زووم رصدت عن قرب تحركات “مشبوهة” لبعض المنتخبين يتزعمهم أغنى رجل تعليم داخل بعض المنازل والمقاهي ورصدت نماذج من بطائق التعريف الوطنية التي قدمت لهم، وحضور عائلات طيلة ثلاثة أيام الأولى من رمضان لمقر المقاطعة، حيث باتت هذه الاخيرة محج العديد من العائلات التي تظن ان مقاطعة ابن ميك توزع “المعونة” على الفقراء، في حين انها لا تعدو مبادرات فردية من بعض ممثلي الأطياف الحزبية بالمدينة مما ينذر بطمس هوية شهر رمضان الدينية إلى شهر للحملات الإنتخابية السابقة للإستحقاقات القادمة.
وفي هذا الصدد، قالت مصادر عليمة لهبة زووم أن وزير الداخلية لفتيت دعا مختلف العمال والولاة بالمملكة، إلى تكثيف الجهود لضبط كافة المنتخبين الذين يوزعون “قفة رمضان” لفائدة الفقراء.
واعتبرت المصادر أن “قفة رمضان” سيكون لها تأثير مباشر على الناخبين ولجلب عدد كبير من الأصوات خلال الانتخابات المقبلة، حيث أوضحت نفس المصادر أنه في حالة ضبط أي منتخب يوزع “قفة رمضان” سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية الجاري بها العمل.
من جهة أخرى، تساءل فعاليات المدينة العامل النشطي هل هو واعي بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه؟ خاصة أن العديد من المنتخبين قاموا بتوزيع “قفة رمضان” في واضحة النهار بالعديد من الأحياء، حيث تم توزيع لحدود كتابة هذه الأسطر ما يزيد عن 2700 قفة رمضان دون الحديث عن المنتخبين الذين فضلوا توزيعها نقدا بتقديمهم “200 درهم” لكل شخص خوفا من ضبطهم من طرف عين السلطة التي لا تنام.
فهل يستمر مسلسل التلاعب بمشاكل الفقراء والمحتاجين وتقويض عوزهم بقفة رمضان التي هي شكل معولم للحملات الانتخابية السابقة لأوانها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد