البيجيدي يدين عمليات الهدم في الرباط ويعتبرها انتهاكا صارخا لحقوق المواطنين

هبة زووم – الرباط
أصدرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية في الرباط بيانًا رسميًا، وجهت من خلاله انتقادات لاذعة لعمليات الهدم والترحيل التي طالت العديد من الأسر في عدة أحياء بالعاصمة خلال شهر رمضان الفضيل.
البيان الذي أتى بعد موجة غضب شعبي واسعة، كشف عن سلسلة من الخروقات القانونية والانتهاكات الحقوقية التي صاحبت هذه العمليات، ودعا السلطات المحلية إلى التحرك الفوري لحماية حقوق المواطنين المتضررين.
ووفقًا للبيان الصادر عن الحزب، شهدت العاصمة الرباط عمليات هدم واسعة النطاق طالت العديد من المنازل، دون أن تُقدّم السلطات أي وثائق أو مراجع قانونية تبرر هذه الإجراءات.
وقد أثار غياب التوضيحات الرسمية حول أسباب تنفيذ عمليات الهدم تساؤلات عديدة حول شرعية هذه العمليات، مما أثار احتجاجات قوية من طرف المواطنين المتضررين.
هذه العمليات أسفرت عن تهجير عشرات العائلات بشكل مفاجئ، ودون أن يتم توفير حلول بديلة لهذه الأسر التي فقدت منازلها فجأة.
العديد من المنازل التي تم هدمها كانت ملكية خاصة، ما يعكس فشل السلطات في توفير تعويضات عادلة أو إجراءات قانونية واضحة، وهو ما يعد انتهاكًا صريحًا للحقوق الدستورية للمواطنين، لاسيما الحق في الملكية والسكن اللائق.
وأشار البيان إلى أن العمليات المنفذة تميزت بعدم الشفافية المطلقة، حيث لم يتم استشعار الساكنة أو إشراكها في أي نقاش قبل تنفيذ عمليات الهدم، معتبرا أن الإقصاء والتجاهل للمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان يعكس تخطيًا صريحًا للقوانين والإجراءات المعمول بها، ويزيد من حالة الاحتقان بين المواطنين والسلطات المحلية.
وقد سلط الحزب الضوء على غياب دور الجمعيات الحقوقية والمنظمات المعنية في هذه العمليات، مما زاد من تعميق فجوة الثقة بين الساكنة والسلطات.
وطالب الحزب بضرورة اعتماد الشفافية الكاملة وتحديد سياسات واضحة للمستقبل، لضمان حماية حقوق المواطنين والتأكد من عدم تكرار مثل هذه الممارسات في المستقبل.
وأكد حزب العدالة والتنمية في بيانه أن هذه العمليات تتعارض مع الحقوق الدستورية التي كفلها الدستور المغربي للمواطنين، خاصة في ما يتعلق بحقوق الملكية.
وذكر الحزب أن المادة المتعلقة بنزع الملكية لا تسمح بذلك إلا في حال الضرورة العامة وبمقابل عادل ومنصف.
ولذلك، اعتبر الحزب أن هذه العمليات تمثل انتهاكًا صريحًا لهذه الحقوق الأساسية، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤولين ومعاقبة المتورطين في هذه الانتهاكات.
وفي هذا السياق، دعا الحزب إلى اتخاذ سلسلة من التدابير العاجلة لمعالجة هذه الأزمة، ومنها توضيح الإطار القانوني للعمليات الحالية وضمان احترام حقوق المواطنين المتضررين، توفير حلول بديلة لائقة للعائلات المتضررة، مثل تخصيص تعويضات عادلة وعاجلة، إعادة بناء الثقة بين الساكنة والسلطات المحلية من خلال فتح قنوات الحوار والتشاور، مع وضع استراتيجية شاملة لإعادة تأهيل المناطق المتأثرة بما يخدم الصالح العام، ويضمن السكن اللائق للمواطنين.
وتعد قضية الهدم والترحيل في الرباط أكثر من مجرد أزمة عمرانية، فهي أزمة حقوقية واجتماعية تستدعي تدخلاً عاجلاً وفعالاً من جميع الأطراف المعنية.
وفي الوقت الذي يطالب فيه حزب العدالة والتنمية بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين، يبقى السؤال: هل ستتحرك السلطات لإيجاد حلول حقيقية لهذه الأزمة أم ستترك الأمور تتفاقم وتزيد من معاناة المواطنين؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد