بلقشور في مرمى النقد.. تصريحات تحكيمية تثير غضب جماهير الجيش الملكي

هبة زووم – محمد خطاري
أثارت تصريحات بلقشور الأخيرة بخصوص تضرر الوداد من التحكيم موجة من الغضب والاستفهام، خصوصًا في أوساط جماهير الجيش الملكي، التي رأت فيها تلميحًا غير مباشر إلى فريقها.
فقد اعتبرت هذه التصريحات خطيرة، ليس فقط من حيث توقيتها الحساس، بل أيضًا من حيث مغزاها في إطار الصراع المحتدم بين الأندية المغربية الكبرى.
جاءت تصريحات بلقشور في وقت عصيب بالنسبة للجماهير الودادية، التي أعلنت عن نيتها مقاطعة الديربي، مما دفع المراقبين إلى التساؤل حول دوافعه الحقيقية.
فبعد أن توج فريق نهضة بركان ببطولة الدوري، خرج بلقشور بتصريحات تهدف إلى تهدئة الأجواء ومحاولة مسك العصا من المنتصف بين الجماهير الودادية، وهو ما فتح بابًا واسعًا للنقد حول نوايا هذا التصريح وتوقيته.
العديد من المتابعين اعتبروا أن بلقشور كان يجب أن يتحمل المسؤولية ويقدم استقالته، في ظل فشله المستمر في معالجة الأوضاع التحكيمية في الدوري المغربي.
التصريحات التي أطلقها بلقشور لم تمر مرور الكرام، بل أثارت ردود فعل غاضبة من جماهير الجيش الملكي، التي اعتبرت أن فريقها هو المقصود بهذه التصريحات.
فالتلميحات المتعلقة بالتحكيم أكدت لبعض المحللين أن بلقشور يحاول في هذه المرحلة تلطيف الأجواء عبر التركيز على “مظلوميات” الفرق الكبرى، في محاولة لجذب دعم جماهير الوداد وتخفيف التوترات التي نشأت بعد إعلانهم عن مقاطعة الديربي.
من جانب آخر، أثار العديد من المراقبين تساؤلات حول عدم اتخاذ إجراءات صارمة في حق الحكام الذين أخفقوا في أداء مهمتهم، إذ طالما تم الحديث عن ظلم تحكيمي في المباريات، لكن لم تُتخذ أي عقوبات ملموسة ضد الحكام الذين لم يتحلوا بالاحترافية الكافية.
هذه الثغرة في نظام العقوبات جعلت الأندية والجماهير تشعر بأن هذا الخطأ التحكيمي قد يستمر في التأثير على نتائج المباريات.
المثير في هذه التصريحات هو أن بلقشور وضع يده على “الداء”، ولكنه في المقابل لم يقدم “الوصفة” الحقيقية لعلاج هذه المشكلة المستعصية. فمجرد الحديث عن الظلم التحكيمي دون تقديم حلول عملية هو أمر يراه الكثيرون غير كافٍ، فبدلاً من أن يتحمل المسؤولية بشكل فعال ويضع خطة لإصلاح الوضع، اكتفى بلقشور بتشخيص المشكلة دون أن يسعى إلى معالجتها.
وفي الختام، يبقى السؤال الأبرز: هل سيستمر بلقشور في تبني نفس الأسلوب في التعامل مع التحكيم، أم أنه سيتخذ خطوات حاسمة لمعالجة القضايا التي تشوه صورة الدوري المغربي؟
وهل سيظل الفريق العسكري يعاني من “ظلم تحكيمي” أم أن الأمور ستتغير في الجولات القادمة؟ الأيام المقبلة ستكشف عن حقيقة هذه التصريحات وتأثيرها على مستقبل المنافسات المحلية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد