هبة زووم – محمد خطاري
تواصل العمدة نبيلة الرميلي ممارسة سياسة القرارات المتناقضة التي تثير الكثير من الاستفهامات حول قدرتها على إدارة أكبر مدينة في المغرب.
ففي خطوة جديدة، قررت جماعة الدار البيضاء تجديد رخص حراس السيارات الذين يعانون من وضعية اجتماعية خاصة، بعد أن كانت قد قررت سابقًا تجميد منح وتجديد هذه الرخص، في موقف يضع إدارة العمدة على المحك ويثير الكثير من الجدل.
منذ توليها المسؤولية، يبدو أن العمدة الرميلي تتخذ قرارات متسرعة دون دراسة العواقب بشكل كافٍ، ففي الوقت الذي كانت فيه الجماعة قد قررت تجميد الرخص، عادت لتقرر استئنافها ولكن فقط لفئة معينة من الحراس.
الأمر الذي يطرح تساؤلات حول معايير هذه القرارات وطريقة تطبيقها، خاصة في ظل غياب الشفافية وعدم وضوح المعايير التي تحدد الفئات المستفيدة.
أحمد أفيلال، نائب العمدة، أكد في تصريحات صحفية له أن هذا القرار جاء بعد دراسة الوضعية الاجتماعية لحراس السيارات.
لكن هل يمكن بناء استراتيجيات محلية على قرارات عشوائية وغير مدروسة؟ وكيف يمكن لحراس السيارات الذين يعانون من أوضاع اجتماعية صعبة أن يثقوا في نظام يتغير بين ليلة وضحاها؟
الحسين نصر الله، نائب العمدة المفوض له هذا القطاع، من جانبه أقر بأن القطاع يعاني من الفوضى، وهي إشارة إلى أن العمدة لم تتمكن بعد من وضع خطة واضحة لتنظيم هذا المجال الحيوي.
ففي وقت يتفاقم فيه الوضع في شوارع المدينة بسبب انعدام النظام، يبدو أن السياسة التي تنهجها الرميلي تساهم فقط في زيادة التعقيد والفوضى، دون تقديم حلول حقيقية للساكنة.
ولعل ما يثير القلق هو أن هذه القرارات المتناقضة قد تؤدي إلى عدم استقرار في القطاع، خاصة وأنها تُظهر افتقاراً للتنسيق بين مختلف الأطراف المعنية.
وفي مدينة بحجم الدار البيضاء، تحتاج القرارات إلى وضوح، استمرارية، ورؤية شاملة، بدلاً من أن تكون مجرد ردود فعل متسارعة لمشاكل غير مُعالجة بشكل جذري.
إذا استمرت العمدة الرميلي في هذا النهج المرتبك، فإن الدار البيضاء قد تجد نفسها أمام وضعية معقدة، حيث لا تجلب القرارات المتناقضة سوى المزيد من الفوضى؟؟؟
تعليقات الزوار