الدارالبيضاء: تهميش وإقصاء لساكنة المكانسة والحفايا ببوسكورة والعامل بنحيون يختار الصمت

هبة زووم – إلياس الراشدي
تعيش ساكنة جماعة بوسكورة، وبالأخص منطقتي المكانسة والحفايا، معاناة يومية بسبب تردي الخدمات الأساسية، حيث يشتكون من انتشار الأزبال، وضعف البنية التحتية، وغياب الإنارة العمومية في عدد من الأزقة، مما يزيد من إحساسهم بالتهميش والإقصاء.
تعاني المنطقة من تراكم النفايات التي تبقى لعدة أيام دون جمعها، مما ينعكس سلبًا على البيئة والصحة العامة للسكان.
كما أن البنية الطرقية تشهد تدهورًا كبيرًا، حيث تتحول الأزقة والشوارع إلى برك مائية كبيرة عند تساقط الأمطار، ما يجعل التنقل صعبًا، سواء للمواطنين أو المركبات.
ورغم الوعود التي قدمها المجلس الجماعي خلال الحملات الانتخابية، إلا أن الواقع يثبت عكس ذلك، حيث لم تلمس الساكنة أي تحسن في الخدمات الأساسية، مما يثير استياءً واسعًا وسط المواطنين.
إضافة إلى المشاكل البيئية والطرقية، تعاني المنطقة من ضعف الإنارة العمومية، حيث تفتقر العديد من الأزقة للمصابيح الكهربائية، بينما تتوفر أخرى على إنارة ضعيفة جدًا، ما يجعلها غير فعالة في تأمين الطرقات ليلاً.
ويعتبر هذا الوضع مخالفًا لما ينص عليه القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، وتحديدًا المادة 83، التي تلزم السلطات المحلية بضمان توفير الإنارة العمومية بشكل عادل لجميع المناطق.
ومع ذلك، لا تزال مناطق المكانسة والحفايا تعاني من تمييز واضح في توزيع هذه الخدمة، حيث تحظى بعض الأحياء بتغطية جيدة بينما تظل أخرى غارقة في الظلام.
في ظل هذه الأوضاع، تتساءل الساكنة عن سبب هذا الإقصاء الممنهج، وهل يعود الأمر إلى سوء التدبير الجماعي أم إلى اعتبارات أخرى غير واضحة؟
كما يطالبون بتدخل السلطات الوصية لوضع حد لهذا التهميش، والعمل على تحسين ظروف العيش في هذه المناطق، من خلال توفير البنية التحتية الأساسية، وضمان عدالة مجالية في توزيع الخدمات.
ويُنتظر من العامل الجديد، جلال بنحيون، أن يضع الجانب الاجتماعي ضمن أولوياته، وأن يعمل على تصحيح الاختلالات المسجلة، بدل التركيز على إجراءات زجرية دون مراعاة الحاجيات التنموية للمنطقة، فالتنمية والردع يجب أن يسيرا جنبًا إلى جنب لتحقيق العدل والإنصاف في تدبير الشأن المحلي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد