هبة زووم – محمد خطاري
اتهمت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان ما وصفتها بـ”جهات جزائرية معادية” بالوقوف وراء هجمات سيبرانية تستهدف المغرب، في محاولة لزعزعة استقراره وبث الخوف في صفوف مواطنيه، والتشويش على مساره التنموي، وفق ما ورد في بلاغ رسمي توصلت به جريدة “المحرر”.
وفي هذا السياق، أدانت الرابطة ما وصفته بـ”الفعل التخريبي” الذي لا يطال فقط مؤسسة عمومية، بل يستهدف ثقة المواطن المغربي في أمن معلوماته وحقوقه الرقمية، معتبرة أن هذه الهجمات تمثل تطورًا خطيرًا في أساليب الاستهداف الخارجي.
وحذرت الهيئة الحقوقية من ما أسمته “التراخي المؤسساتي” في التعامل مع التهديدات الرقمية، محملة المؤسسات العمومية والحكومية مسؤولية مباشرة في ما وقع، نتيجة غياب استراتيجيات حماية فعالة، وعدم الاستثمار الكافي في مجال الأمن السيبراني، بالإضافة إلى عدم احترام القانون 09.08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
ودعت الرابطة إلى إحداث “المعهد الوطني للأمن السيبراني”، ليكون مؤسسة استراتيجية تُعنى بتكوين الكفاءات وتأهيلها، ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، وتعزيز قدرات الدولة في التصدي للتهديدات المعلوماتية، التي باتت تمثل تحديًا حقيقيًا للسيادة الوطنية.
كما طالبت الهيئة الحقوقية الحكومة بإعداد خطة وطنية مستعجلة لحماية الحقوق الرقمية، تشمل تأمين المواقع الإلكترونية والخوادم الحكومية، تفعيل دور اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية، وإشراك المجتمع المدني والخبراء والباحثين في بلورة السياسات الوقائية.
وخلص البلاغ إلى التأكيد على ضرورة تكريس السيادة الرقمية للمملكة، من خلال بناء منظومة أمنية معلوماتية قوية ومستقلة، تكون في مستوى التحديات الراهنة والمستقبلية، داعية كافة الفاعلين إلى الانخراط في ورش الأمن السيبراني باعتباره ضرورة وطنية.
تعليقات الزوار