هبة زووم – ياسير الغرابي
تعيش مدينة الشماعية على وقع الاستعدادات الأخيرة لانطلاق الإقصائيات المؤهلة لكأس الحسن الثاني للتبوريدة بدار السلام بالرباط، والمقررة يومي 12 و13 أبريل الجاري، في تظاهرة تراثية ورياضية تنظم للسنة الثانية على التوالي وتشهد زخماً تنظيمياً ولوجيستياً غير مسبوق.
وتُقام هذه المنافسات تحت إشراف الاتحاد الإقليمي للفروسية، وبدعم خاص من الشريف مولاي عبد الله، رئيس الجامعة الملكية للفروسية، والدكتور صقلي المدير العام لـSOREC، وإدارة المكتب الشريف للفوسفاط باليوسفية، ورئيس المجلس الجماعي لمدينة الشماعية، الذين سهروا على توفير كل الإمكانيات لضمان نجاح هذه المحطة الجهوية المهمة.
وسيشارك في هذه الإقصائيات 42 سربة تمثل مدن أكادير، آسفي، مراكش، وقلعة السراغنة، بالإضافة إلى سربة ممثلة لإقليم اليوسفية، تنتمي إلى قبيلة آحمر، مهد الطريقة الناصرية التي اشتهرت تاريخياً بتكوين الأمراء والسلاطين العلويين في المدرسة العتيقة للرماية وركوب الخيل والعلوم الدينية.
وتأتي هذه التظاهرة في سياق إحياء التراث المغربي الأصيل، وتكريم رمزية التبوريدة كفن عريق يعكس العمق الحضاري والثقافي للمغرب، ويعيد الاعتبار لأبناء المنطقة الذين شكلوا عبر التاريخ ركيزة أساسية في بناء الدولة المغربية.
وشهدت مدينة الشماعية منذ يوم الإثنين المنصرم انطلاق التدريبات الرسمية، وسط حضور جماهيري كبير من عشاق التبوريدة الذين عبروا عن إعجابهم بالتنظيم العالي، خاصة ما يتعلق ببناء المدرجات على طول فضاء العروض “المحرك”، ما وفر رؤية واضحة للمشاهدين.
وأشاد المشاركون بالدور الريادي الذي لعبه عبد الكريم المني، الكاتب العام للجمعية الوطنية للتبوريدة، في ضبط كل تفاصيل التنظيم، ما ساهم في خلق أجواء تنافسية رائعة بين السربات.
وتُسجل المدينة هذه الأيام رواجاً تجارياً ملحوظاً بفضل هذه الفعالية، حيث انتعشت الحركة الاقتصادية بشكل فاق السنة الماضية، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي لمثل هذه التظاهرات على المناطق التي تحتضنها.
تعليقات الزوار