أمطار تكشف هشاشة مشاريع تنموية بدوار تاغرة بإقليم أزيلال وسط دعوات للمحاسبة

عمر أوزياد – أزيلال
كشفت الأمطار الأخيرة التي عرفها إقليم أزيلال عن هشاشة البنية التحتية لعدد من المشاريع المنجزة حديثًا، وخاصة بدوار تاغرة التابع لجماعة تابية، حيث انهار جزء من السور المحيط بمؤسسة تعليمية، وتعرضت الطريق المؤدية إليها لأضرار جسيمة جراء السيول، ما أثار موجة من الاستياء وسط الساكنة المحلية.
الطريق المتضررة، المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية قبل أقل من ثلاث سنوات، كلّفت أزيد من 6 ملايين درهم حسب تصريحات سكان المنطقة، وهو ما يجعل من واقعة الانهيار موضع تشكيك في جودة الأشغال ومعايير الإنجاز، خصوصًا في منطقة جبلية تواجه ظروفًا مناخية قاسية.
وأكد عدد من المواطنين أن الطريق لم تعد صالحة للاستعمال، مما يهدد استمرار الدراسة بالمؤسسة التعليمية، ويُعرّض حياة التلاميذ والأطر التربوية للخطر، في ظل غياب بدائل آمنة.
كما أن السور المنهار جزئيا يتطلب تدخلًا عاجلًا من الجهات المختصة لحماية حرمة المدرسة وضمان سلامة محيطها.
وفي تصريح لأحد سكان الدوار، تساءل مستنكرًا: “هل يُعقل أن مشروعًا بهذه الكلفة والضخامة ينهار بعد ثلاث سنوات فقط؟”
وأمام هذا الوضع، توجهت الساكنة بنداء مباشر إلى عامل إقليم أزيلال، تطالبه فيه بالتدخل العاجل لإصلاح الطريق والسور، مع إيفاد لجنة تقنية للوقوف على مدى احترام المشروع لمعايير الجودة والمراقبة.
الحادث أعاد إلى الواجهة إشكالية تتبع ومراقبة تنفيذ المشاريع العمومية، حيث تتجدد دعوات المواطنين إلى اعتماد مقاربات صارمة في تتبع الأشغال وضمان جودتها، وضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصًا في المشاريع الموجهة للمناطق القروية والمهمشة، لضمان استدامة الاستثمارات وفعاليتها على المدى البعيد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد