بنكيران يتحدى خصومه: العدالة والتنمية قادر على العودة وعلى أخنوش أن يعتذر أو يغادر

هبة زووم – محمد خطاري
أطلق عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، موجة جديدة من الانتقادات اللاذعة لحكومة عزيز أخنوش، مبدياً ثقته الكبيرة في قدرة “المصباح” على استعادة موقعه القيادي في المشهد السياسي المغربي، وذلك خلال اجتماع الأمانة العامة للحزب، المنعقد مساء السبت، أسبوعًا قبل المؤتمر الوطني المرتقب.
وفي كلمة صريحة، قال ابن كيران: “كنا الأولين فـ10 سنوات الماضية، وهبطونا غير بالمؤامرات… وقادرين نرجعو حنا الأولين بنفس الطريقة”، في إشارة واضحة إلى أن التراجع الانتخابي الأخير للحزب لم يكن نتيجة إخفاق سياسي فقط، بل بفعل ما اعتبره “مخططات لإقصاء الحزب من واجهة الحكم”.
وفي موقف تصعيدي جديد، طالب زعيم حزب العدالة والتنمية رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بكسر صمته والرد على اتهامات تضارب المصالح التي وجهها له الحزب منذ شهور، قائلاً: “حنا اللي طرحنا الموضوع، وإلى الآن لم يجب السيد أخنوش، لا هو ولا مجموعته ولا ناطقه الرسمي، لسبب بسيط: لأنه ما عندوش الجواب”.
وأكد بنكيران أن هذا الصمت لم يعد مقبولًا أمام تفاقم مشاكل الغلاء وغياب الشفافية، مضيفاً بلهجة صارمة: “رئيس الحكومة خاصو يجاوب، وإذا ما قدرش يجاوب، يعتذر ولا يمشي فحالو”.
وتطرق الأمين العام لـ”البيجيدي” إلى موضوع غلاء الأسعار، الذي وصفه بـ”القضية الحساسة” التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مميزًا بين ما هو طبيعي وما هو مفتعل، حيث قال: “إلى كان الغلاء من قضاء الله وقدره، فالمغاربة كيتفهمو وكيصبرو، لكن إلا كان فيه الريع والاحتكار، فهنا خاص رئيس الحكومة يهضر”.
وفي سياق الاستعدادات التنظيمية للمؤتمر الوطني المقبل، كشف بنكيران أن التقرير السياسي الذي ناقشته الأمانة العامة، تضمن نقدًا وتقريعًا شديدين لأداء الحكومة الحالية، قائلاً: “ما يمكنش نستدعيو رئيس الحكومة ويسمع غير التقريع مباشرة… كون دارت شي حاجة مزيانة، كون قلناها”، في إشارة إلى انعدام المؤشرات الإيجابية في السياسات الحكومية حسب رأي الحزب.
رسائل بنكيران حملت لهجة التحدي، وفتحت باب التأويل حول طبيعة “الطريقة” التي يرى من خلالها عودة حزبه إلى الريادة، في وقت يعيش فيه المشهد السياسي المغربي حالة من الجمود، وسط ارتفاع منسوب التذمر الشعبي من الأوضاع الاقتصادية.
فهل يمهّد هذا الخطاب لنقلة جديدة في استراتيجية البيجيدي السياسية؟ وهل تضع هذه التصريحات مزيدًا من الضغط على الحكومة في ظل صمتها الطويل عن قضايا يعتبرها الشارع أولوية ملحّة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد