هبة زووم – الرباط
انطلقت صباح اليوم السبت بمدينة بوزنيقة أشغال المؤتمر الوطني التاسع لحزب العدالة والتنمية، تحت شعار: “النضال من أجل مصداقية الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطن”، وسط أجواء سياسية مشحونة وتطلعات كبرى لإعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب.
وتستمر فعاليات المؤتمر، التي ينتظر أن تُختتم غدًا الأحد بانتخاب قيادة جديدة للولاية المقبلة، بمشاركة واسعة لقيادات سياسية بارزة.
وقد شهدت الجلسة الافتتاحية حضور كل من امحند العنصر، رئيس حزب الحركة الشعبية، ومحمد أوزين، الأمين العام للحزب ذاته، إلى جانب محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، ومرافِقته نادية تهامي، إضافة إلى أحمد اخشيشن، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، ومحمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري.
في المقابل، سجل المؤتمر غيابا لافتا لكل من عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وإدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وأوضحت اللجنة التحضيرية للمؤتمر، في ندوة سابقة، أن قرار عدم دعوة الرجلين كان مقصودا.
وفي هذا السياق، صرح إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس اللجنة التحضيرية، أن استبعاد عزيز أخنوش جاء “تفاديًا لإحراجه”، بالنظر إلى الصراع الحاد الذي يخوضه الحزب معه بسبب ما سماه “تضارب المصالح وضخ الملايير في جيوب المستوردين”، مشيرًا إلى أن التقرير السياسي المزمع تقديمه خلال المؤتمر سيكون بمثابة “تقرير وتقريع”.د
أما بخصوص إدريس لشكر، فقد أرجع الأزمي استبعاده إلى “الخلاف العميق” القائم بينه وبين القيادة الحالية لحزب العدالة والتنمية، خاصة عبد الإله ابن كيران، مما جعل دعوته إلى المؤتمر غير واردة.
ويُرتقب أن يضع هذا المؤتمر معالم المرحلة المقبلة للحزب، وسط تحديات متزايدة لإعادة بناء مصداقيته السياسية واستعادة موقعه في المشهد الوطني، في وقت يعيش فيه المشهد السياسي المغربي على إيقاع تحولات عميقة واستقطابات متصاعدة.
تعليقات الزوار