زلزال تأديبي في كرة القدم الجهوية: لجنة الأخلاقيات تصدر عقوبات بالجملة بسبب اختلالات وتجاوزات انتخابية
هبة زووم – البراط
أصدرت لجنة الأخلاقيات التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قرارات تأديبية صارمة طالت عدداً من المسؤولين الجهويين والمديرين التقنيين، على خلفية اختلالات مالية وإدارية وأحداث شغب رافقت الجمع العام الانتخابي للعصبة الجهوية كلميم واد نون، المنعقد بتاريخ 29 غشت 2024، والذي تحوّل إلى ساحة فوضى وتراشق لفظي ومادي.
وجاء في صدارة العقوبات توقيف محمد جليلي، رئيس العصبة الجهوية فاس-مكناس، لمدة ثلاث سنوات عن مزاولة أي نشاط له علاقة بكرة القدم، مع غرامة مالية ثقيلة قدرها 50 ألف درهم، بسبب اختلالات جسيمة في التدبير المالي والإداري للعصبة. العقوبة نفسها طالت إدريس الزويت، نائب أمين مال العصبة، بسبب تورطه في نفس التجاوزات.
وفي الجنوب، شهدت العصبة الجهوية كلميم واد نون عاصفة من العقوبات طالت مرشحين ومسؤولين وأطر تقنية، بعدما تحوّل الجمع العام الانتخابي إلى مشهد فوضوي اتسم بوقوع أعمال شغب وخسائر مادية، فضلاً عن تبادل للسب والشتم داخل القاعة.
وكان من أبرز المعاقبين:
– حميدة الإسماعيلي وأحمد بوكنين، وكلاء لوائح انتخابية، أُوقفا لمدة سنة مع وقف التنفيذ مع أداء غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم لكل منهما.
– محمد أوحسين، مدرب رجاء واد نون، عوقب بسنتين نافذتين وغرامة 40 ألف درهم.
– نور الدين تامك، رئيس نادي أمجاد آسا، أُوقف لسنة نافذة وغُرم نفس المبلغ.
– سلسلة من العقوبات المشابهة طالت مسؤولين آخرين:
– عبد السلام الأساوي (اتحاد أسا الزاك)، سنة توقيف، نصفها موقوف التنفيذ، وغرامة 25 ألف درهم.
– عبد الغني العلاوي (الصداقة الرياضي)، سنة توقيف، نصفها موقوف التنفيذ، وغرامة 25 ألف درهم.
– فاطمة الكتيف والحبيب أطويف (وداد الزاك النسوي)، سنة توقيف لكل منهما، نصفها موقوف التنفيذ، وغرامة 25 ألف درهم.
– حسن العياشي (فتح واد نون) ومحمد السواخ (لبؤات أسا المحبس)، نفس العقوبة.
وتعكس هذه التوقيفات موقفاً حازماً من لجنة الأخلاقيات تجاه التسيب الذي طال تسيير بعض العصب الجهوية، وخصوصاً ما شهدته كلميم واد نون من تدهور سلوكي غير مسبوق في محطة انتخابية كان يفترض أن تعكس قيم المسؤولية والروح الرياضية.
وقد خلفت هذه القرارات صدى واسعاً في الأوساط الكروية الجهوية والوطنية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإعادة النظر في منظومة تسيير العصب الجهوية وربط المسؤولية بالمحاسبة بشكل فعلي.