هبة زووم – المحمدية
خلدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية يوم الخميس فاتح ماي عيد العمال الأممي بمسيرة احتجاجية حاشدة ومهرجان خطابي قوي، تميز بحضور قيادات نقابية بارزة من ضمنهم الكاتب العام السابق للنقابة الوطنية للتعليم عبد الغني الراقي، وعدد من مناضلي ومناضلات التنظيم من مختلف القطاعات والمناطق.
وشهدت التظاهرة انتقادات لاذعة للحكومة، إذ عبّر عبد الناصر نعناع، في كلمة باسم المكتب التنفيذي، عن رفض الكونفدرالية لسياسات وصفها بـ”اللاشعبية والمتغولة”، محملاً الحكومة مسؤولية الانقلاب على المكتسبات التاريخية للشغيلة من خلال تمرير قوانين “تكبيلية” مثل قانون الإضراب وقوانين متعلقة بالاحتياط الاجتماعي ومدونة الشغل دون أدنى احترام لمنهجية الحوار الاجتماعي والتدبير التشاركي.
كما لم تغب القضية الفلسطينية عن خطاب النقابيين، حيث ندد نعناع بـ”الجرائم الوحشية في غزة”، واعتبر صمت الأنظمة العربية تواطؤاً مفضوحاً، مؤكداً موقف الكونفدرالية الثابت الرافض للتطبيع.
أما الحسين اليمني، رئيس الاتحاد الإقليمي، فقد وجّه انتقادات شديدة إلى المجلس الجماعي المحلي، معتبراً أن المحمدية “لم تعد مدينة الزهور” بل أصبحت “مرتعا للكلاب الضالة والمختلين”، محملاً المسؤولية لرئيس المجلس “الغائب الحاضر”، الذي اتهمه بالانشغال بكرة القدم أكثر من الشأن المحلي.
اليمني وصف الحكومة بـ”حكومة الشركات” التي تواصل ضرب القدرة الشرائية، وإغلاق المعامل وطرد العمال دون حماية اجتماعية حقيقية، ما جعل من شعار “الحكومة الاجتماعية” مجرد غطاء لسياسات تقشفية وتمييزية.
ووسط التظاهرة، شهدت المسيرة حادثاً استفزازياً إثر مرور شخص يحمل علمي الولايات المتحدة والكيان الصهيوني أمام المنصة والحشود، ما أثار موجة غضب عارمة. واعتبر اليمني هذا الفعل “مدبراً” ويهدف إلى استفزاز المحتجين، مؤكداً أن رد الفعل كان حضارياً رغم حساسية الموقف. وقد تدخّل أحد المشاركين لسحب علم الاحتلال الذي تم حرقه لاحقاً، فيما قامت عناصر الأمن بتوقيف الشخص المعني لتفادي تصعيد الغضب الشعبي.
التظاهرة، التي رفعت شعار: “لا شرعية لقوانين ومخططات تكرس الفساد وتستهدف الحريات والمكتسبات وتستغل الأزمات”، جابت شوارع المدينة وسط هتافات تطالب بالعدالة الاجتماعية والمجالية، وتوفير الخدمات الأساسية وتحقيق الكرامة لشغيلة المدينة.
تعليقات الزوار