المحمدية: فوضى “الطاكسيات” تضع عامل الإقليم محمد المالكي تحت المجهر

هبة زووم – المحمدية
تعيش مدينة المحمدية على وقع فوضى متنامية في قطاع سيارات الأجرة الصغيرة، في مشهد بات يثير استياءً واسعاً في صفوف المواطنين، الذين يجدون أنفسهم يومياً أمام ممارسات غير قانونية تُثقل كاهلهم وتضرب في العمق مبدأ تكافؤ الاستفادة من مرفق عمومي حيوي.
فوفق شكايات متكررة، تحوّلت التسعيرة القانونية إلى مجرد خيار ثانوي، في مقابل فرض أثمنة عشوائية تختلف حسب المزاج والوجهة والوقت، دون حسيب أو رقيب، ما جعل المواطن في مواجهة مباشرة مع واقع مختل لا يحمي حقوقه ولا يضمن كرامته.
هذا الوضع، بحسب متتبعين، لا يمكن تفسيره بغياب النصوص القانونية، إذ إن الإطار المنظم لقطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة واضح وصريح، ويُصنّف هذا النشاط كمرفق عمومي يخضع لشروط الترخيص والمراقبة.
غير أن الإشكال الحقيقي، كما تؤكد المعطيات الميدانية، يكمن في ضعف تفعيل هذه القوانين، وغياب إرادة حقيقية لفرضها على أرض الواقع.
الصمت الذي تُبديه الجهات المكلفة بالمراقبة والزجر يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة في ظل غياب حملات ميدانية منظمة أو بلاغات توضيحية تُطمئن الساكنة، وهو ما يُفسح المجال أمام استمرار التجاوزات وتكريس منطق “الأمر الواقع”.
وفي خضم هذا الوضع، تتجه الأنظار نحو عامل الإقليم محمد المالكي، باعتباره المسؤول الترابي الأول، حيث يرى عدد من المتابعين أن تدخله أصبح ضرورة ملحّة لإعادة ضبط القطاع، عبر تفعيل لجان المراقبة، وضمان احترام التسعيرة القانونية، وإطلاق حملات زجرية في حق المخالفين.
غير أن المثير في هذا الملف، هو الغياب شبه التام لممثلي الساكنة داخل المجالس المنتخبة، سواء من الأغلبية أو المعارضة، حيث يخيّم صمت غير مبرر إزاء معاناة يومية يعيشها المواطن، في ظل مرفق عمومي يفترض أن يُدار وفق قواعد واضحة تضمن العدالة والإنصاف.
إن ما تعيشه المحمدية اليوم في قطاع سيارات الأجرة ليس مجرد اختلال ظرفي، بل هو انعكاس لخلل أعمق في منظومة المراقبة والتدبير، يطرح بإلحاح سؤال المسؤولية والمحاسبة: من يحمي المواطن؟ ومن يضمن احترام القانون داخل مرفق يفترض أن يكون في خدمته لا سبباً لمعاناته؟
أسئلة تبقى مفتوحة، في انتظار تدخل حازم يعيد الأمور إلى نصابها، ويضع حداً لفوضى باتت عنواناً يومياً لمعاناة ساكنة المدينة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد