زكرياء وزان.. موهبة مغربية تتألق بهدوء وتدق أبواب أسود الأطلس

هبة زووم – حسون عبد العالي
بين ظلال الشهرة التي تحيط بشقيقه الأصغر عبد الله وزان، نجم بطولة أمم إفريقيا للناشئين، يسير زكرياء وزان بخطى ثابتة نحو المجد الكروي، مستعرضًا موهبته الاستثنائية مع فريق أياكس أمستردام الهولندي، ومرسخًا مكانته كواحد من أبرز الوجوه المغربية الشابة في أوروبا.
رغم غياب الأضواء الإعلامية عنه، يعيش زكرياء فترة من التوهج الفني داخل أحد أعرق أندية أوروبا، حيث بات عنصرًا مهمًا ضمن تشكيلة أياكس للفئات السنية، بفضل قدراته التهديفية ومهاراته التكتيكية العالية.
;منذ انضمامه إلى أكاديمية أياكس سنة 2016، قادمًا من أكاديمية زيبورغيا التي تخرج منها شقيقه أيضًا، خاض النجم المغربي 43 مباراة وساهم في 11 هدفًا، مؤكدًا تطوره التدريجي وتأقلمه مع فلسفة النادي الهولندي العريق.
ويُحسب لزكرياء وزان مرونته التكتيكية الكبيرة، إذ يجيد اللعب في كافة المراكز الهجومية، سواء كمهاجم صريح، أو جناح على الطرفين، أو حتى كمهاجم ثانٍ خلف رأس الحربة، ما جعله خيارًا تكتيكيًا متعدد الأدوار في يد مدربيه، وأحد أكثر اللاعبين ثباتًا على الأداء خلال الموسم الجاري.
وُلد زكرياء في هولندا لأبوين مغربيين، ما يمنحه أحقية تمثيل كل من منتخبي المغرب وهولندا. إلا أن اختياره حمل قميص “أسود الأطلس” ضمن الفئات السنية، يعكس ارتباطه بالهوية المغربية ورغبته في شق طريقه الدولي عبر بوابة الوطن الأم.
وكان آخر ظهور له بألوان المنتخب المغربي تحت 18 سنة في مارس 2024، حين خاض مباراة ودية ضد منتخب جورجيا انتهت بالتعادل 2-2.
ورغم أن الأنظار الإعلامية تركز حاليًا على شقيقه عبد الله، يبقى زكرياء وزان مشروع نجم قادم بثبات، ينتظر الفرصة لاقتحام صفوف المنتخب الأول وإثبات جدارته، مستفيدًا من أدائه المتصاعد في أياكس، ومن خصاله الفنية والذهنية التي تؤهله ليكون أحد أعمدة مستقبل الكرة المغربية.
في الوقت الذي تنشغل فيه الجماهير بمواهب تتصدر العناوين، هناك لاعبون مثل زكرياء وزان يعملون في صمت، ويصقلون مهاراتهم يومًا بعد يوم داخل بيئة احترافية صارمة، على أمل أن يأتي اليوم الذي يرتفع فيه صوتهم في المدرجات المغربية، وهم يرددون النشيد الوطني بقميص الأسود.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد