هبة زووم – أزيلال
شهدت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بأزيلال، يوم الجمعة، وقفة احتجاجية لأساتذة التعليم الأولي، عبّروا خلالها عن رفضهم لاستمرار التهميش الذي يطال هذه الفئة، محذرين من تداعيات غياب الاستقرار المهني وضعف التأطير القانوني على مستقبل هذا الورش الوطني الحيوي.
الأساتذة المحتجون رفعوا شعارات تطالب بالإدماج الفوري في أسلاك الوظيفة العمومية، وتحسين الأجور، وإلغاء ما وصفوه بـ”المهام غير التربوية” التي تُفرض عليهم خارج اختصاصهم البيداغوجي، معتبرين أن ذلك يشكل “انحرافًا خطيرًا عن طبيعة عملهم التربوي، ومساسًا بجوهر رسالتهم التعليمية”.
وفي تصريحات متفرقة، أكد عدد من المحتجين أن الوضعية الهشة لأساتذة التعليم الأولي، واستمرار التعامل معهم خارج أي إطار قانوني واضح، يهدد ليس فقط حقوقهم الفردية، بل أيضًا جودة التعليم في هذه المرحلة الحساسة من عمر التلميذ المغربي.
وقال أحد الأساتذة المشاركين: “نحن لسنا مجرد مؤطرين مؤقتين، بل فاعلون تربويون نؤدي دورًا أساسياً في تشكيل وعي الطفل، لكن للأسف ما زلنا خارج سياق الاعتراف الرسمي بهذه المهمة”.
وتأتي هذه الوقفة في سياق وطني موسوم بتصاعد احتجاجات العاملين في قطاع التعليم الأولي، والذين يطالبون بتسوية أوضاعهم المهنية، في ظل ما يعتبرونه “تماطلاً واضحًا” من الجهات الوصية في التعاطي مع ملفهم المطلبي.
المحتجون دعوا وزارة التربية الوطنية والحكومة إلى فتح حوار جدي ومسؤول، يستوعب اختلالات المنظومة التربوية، ويعيد الاعتبار لأطر التعليم الأولي، كرافعة أساسية في إصلاح المدرسة العمومية المغربية.
تعليقات الزوار