هبة زووم – الناظور
قضت محكمة الاستئناف المكلفة بجرائم الأموال بمدينة فاس، اليوم الأربعاء، ببراءة البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، محمد أبركان، من جميع التهم المنسوبة إليه في ملف فساد مالي وإداري كان قد أثار جدلاً واسعاً بإقليم الناظور.
وكان أبركان، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس جماعة إعزانن، قد أُدين في مرحلة التقاضي الابتدائي بالسجن النافذ لمدة خمس سنوات، وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم، بعد متابعته بتهم ثقيلة أبرزها الارتشاء، تسليم شواهد إدارية دون موجب قانوني، ومنح إعفاءات ضريبية غير مشروعة.
غير أن هيئة الحكم بمحكمة الاستئناف، وبعد إعادة دراسة الملف ومناقشة الأدلة والدفوع، قررت إسقاط جميع التهم في حق أبركان، معتبرة أن عناصر الإدانة غير كافية لإثبات ارتكابه للأفعال المنسوبة إليه.
وشمل حكم البراءة كذلك متهمين آخرين كانا قد أُدينا ابتدائياً بسنة سجناً نافذاً لكل منهما، إلى جانب غرامات مالية، حيث تم تبرئتهما بدورهما في المرحلة الاستئنافية.
وقد خلف القرار تفاعلات متباينة في الأوساط المحلية بإقليم الناظور، بين من اعتبره إنصافاً سياسياً لرجل ظل مثيراً للجدل منذ سنوات، ومن يرى أن الملف يعكس تعقيدات محاربة الفساد في الجماعات الترابية، خصوصاً في ظل تفاوت الأحكام بين الدرجتين القضائيتين.
ويُرتقب أن يُعيد هذا الحكم أبركان إلى الواجهة السياسية محلياً، خاصة بعد فترة من الترقب رافقت متابعته القضائية، والتي أثرت على حضوره داخل الجماعة ومجلس النواب.
تعليقات الزوار