هبة زووم – الدار البيضاء
تستمر محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في النظر في قضية “إسكوبار الصحراء” المثيرة، والتي يتابع فيها كل من سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، وعبد النبي النبوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، بتهم خطيرة تشمل التزوير والاتجار بالمخدرات واستغلال النفوذ.
في جلسة جديدة من المحاكمة، قدم الدفاع عن المتهمين دفوعات قانونية تشير إلى وجود تناقضات كبيرة في تصريحات الشاهد الرئيسي في القضية، الحاج أحمد ابن إبراهيم، حيث لاحظ الدفاع تبايناً في أقواله حول تاريخ دخوله إلى التراب الوطني، إذ ذكر في بعض الأحيان أن دخوله كان في سنة 2012، بينما أشار في أوقات أخرى إلى سنة 2007.
هذا التباين في الأقوال جعل الدفاع يشكك في مصداقية شهادة الشاهد، ما يفتح المجال أمام تحليلات مختلفة حول مصداقية الأدلة المقدمة.
وعلى الرغم من التقارير المثيرة التي تتعلق بهذه القضية، فقد قررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى الأسبوع المقبل لاستكمال الاستماع إلى الأطراف المعنية في القضية.
هذا التأجيل يأتي بعد استماع المحكمة إلى دفوعات الدفاع وطلبه فحص أدلة جديدة في القضية. هذا يشير إلى أن القضية قد تستغرق وقتاً أطول لتوضيح كافة تفاصيلها.
يواجه المتهمان مجموعة من التهم الخطيرة، من بينها التزوير في محرر رسمي، واصطناع اتفاقات بهدف استخدامها في أعمال غير قانونية.
كما يواجهان تهمًا متعلقة بتجارة المخدرات، بما في ذلك مسك المخدرات والاتجار فيها، بالإضافة إلى اتهامهما بمحاولة النصب، واستغلال النفوذ، وإخفاء أشياء متحصلة من جنحة، كما يواجهان تهمًا تتعلق بالتزوير في شيكات.
تحظى هذه القضية باهتمام بالغ من قبل الرأي العام، خاصة وأن المتهمين يشغلون أو شغلوا مناصب سياسية وإدارية مرموقة.
القضية تحمل طابعًا سياسيًا واجتماعيًا نظرًا للشخصيات المتورطة فيها، وأيضًا بالنظر إلى حجم الاتهامات، التي قد تكون لها تبعات كبيرة على مستوى الثقة العامة في المؤسسات.
القضية لا تزال تشهد تطورات هامة، ويترقب العديد من المتابعين ما ستؤول إليه الجلسات القادمة، خاصة بعد التحليل الدقيق للأدلة والشهادات التي سيتم تقديمها في المحكمة.
تعليقات الزوار