شاب يعتدي على والدته الطبيبة بسلا ويتركها بين الحياة والموت

هبة زووم – سلا
اهتز حي سعيد حجي بمدينة سلا على وقع واقعة مأساوية، بعدما أقدم شاب في العشرينات من عمره، وفق المعطيات الأولية، على تعريض والدته لاعتداء خطير بواسطة سلاح أبيض، قبل أن يفر من المكان على متن سيارتها، ثم يتوجه لاحقاً إلى المصالح الأمنية ويسلم نفسه.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحية، وهي في عقدها الخامس وتعمل أخصائية نفسية بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أصيبت على مستوى العنق، ما استدعى نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى العسكري محمد الخامس بالرباط، حيث أُدخلت إلى قسم العناية المركزة، في وضع صحي حرج.
وفور إشعارها بالواقعة، استنفرت المصالح الأمنية بمدينة سلا عناصر الشرطة القضائية والعلمية، التي انتقلت إلى مكان الحادث من أجل إجراء المعاينات الميدانية وجمع مختلف الآثار والدلائل التي من شأنها المساعدة في تحديد ظروف وملابسات الاعتداء.
وبعد ساعات من الواقعة، توجه المشتبه فيه بنفسه إلى مقر الأمن وسلم نفسه، في وقت أفادت فيه المعطيات الأولية بأنه كان يعتقد أن والدته فارقت الحياة متأثرة بالإصابة التي تعرضت لها.
وتعمل المصالح المختصة على تفكيك تفاصيل هذه الواقعة، وتحديد السياق الذي سبق الاعتداء، وكذا الوقوف على الدوافع الحقيقية وراءه، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والتحقيقات الجارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وفي الوقت الذي تحدثت فيه إفادات متداولة عن استبعاد فرضية وجود ضائقة مالية باعتبارها سبباً مباشراً للواقعة، بالنظر إلى الوضع الاجتماعي والمادي للأسرة، فقد جرى تداول معطيات أخرى بشأن احتمال وجود اضطرابات أو أزمات نفسية سابقة لدى الشاب.
غير أن هذه المعطيات تظل، في هذه المرحلة، مجرد روايات وشهادات أولية لا ترقى إلى مستوى الاستنتاج النهائي، ولا يمكن اعتمادها لتحديد المسؤولية أو الدافع الحقيقي للواقعة قبل انتهاء التحقيقات الرسمية وظهور نتائجها.
وتواصل الفرقة الحضرية للشرطة القضائية أبحاثها للكشف عن جميع ملابسات الحادث، في وقت تظل فيه الحالة الصحية للضحية محل متابعة طبية دقيقة، بالنظر إلى خطورة الإصابة التي تعرضت لها.
وتعيد هذه الواقعة المؤلمة إلى الواجهة أهمية انتظار نتائج التحقيقات القضائية والطبية قبل إصدار أي أحكام مسبقة بشأن أسبابها أو خلفياتها، خصوصاً في ظل تعدد الروايات المتداولة حول ظروف وقوعها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد