هبة زووم – حسن لعشير
تعيش ساكنة حي المجد بمدينة طنجة، إلى جانب عدد من المناطق الواقعة بالمنطقة الشرقية للمدينة، على وقع وضع بيئي مقلق، بعدما تحولت مجموعة من الشوارع والأزقة إلى نقاط لتراكم النفايات، في مشهد أثار استياء السكان وطرح علامات استفهام حول مستوى تدبير قطاع النظافة ومدى انتظام عمليات جمع المخلفات.
وحسب إفادة توصلت بها جريدة هبة زووم من مستشار جماعي بمدينة طنجة، فإن عدداً من النقاط بالحي ظلت تعرف تراكم النفايات لأكثر من ثلاثة أيام، فيما امتدت المخلفات إلى محيط المنازل والأزقة، وسط انبعاث روائح كريهة وانتشار للذباب والحشرات، وفق المعطيات المقدمة للجريدة.
وتزامنت هذه الوضعية مع استمرار الأجواء الصيفية وارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يزيد من حدة المخاطر المرتبطة بتراكم النفايات، خصوصاً في الأحياء السكنية التي تعرف كثافة سكانية مهمة، ويجعل التدخل السريع لجمع المخلفات أمراً ملحاً من منظور الحفاظ على شروط النظافة والصحة والعيش الكريم.
وتطرح هذه الوضعية، وفق المستشار الجماعي، تساؤلات حول مدى التزام شركة ARMA بالمهام المنوطة بها في إطار عقد تدبير قطاع النظافة، ومدى انتظام آليات المراقبة والتتبع اليومي التي يفترض أن تواكب تنفيذ الالتزامات التعاقدية.
كما تبرز أسئلة أخرى مرتبطة بمدى تفعيل بنود الجزاءات المنصوص عليها في العقود عند تسجيل اختلالات في مستوى الخدمة، وما إذا كانت آليات التتبع والمراقبة المعتمدة قادرة فعلاً على ضمان استمرارية وجودة خدمات النظافة بمختلف أحياء المدينة.
ويضع المستشار الجماعي مسؤولية التدخل أيضاً أمام جماعة طنجة، باعتبارها الجهة المعنية بتتبع تنفيذ عقد التدبير، متسائلاً عن الجدوى الفعلية من الاعتمادات المالية المهمة المرصودة لقطاع النظافة إذا لم تنعكس بشكل واضح على مستوى الخدمات المقدمة للساكنة.
ولا تقف علامات الاستفهام، بحسب المصدر نفسه، عند حدود أداء الشركة المفوض لها تدبير النظافة، بل تمتد إلى منظومة المراقبة والتتبع ككل، ومدى قدرة الجماعة والجهات المعنية على رصد الاختلالات والتدخل في الوقت المناسب، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتراكم النفايات داخل أحياء مأهولة بالسكان.
وفي انتظار توضيحات رسمية من جماعة طنجة والشركة المعنية بشأن حقيقة الوضعية المسجلة بحي المجد، ومدى ارتباطها بخلل مؤقت في عمليات الجمع أو بعوامل أخرى، يبقى المشهد الميداني، وفق ما نقلته الإفادة والصور المتوصل بها، كافياً لطرح سؤال جوهري: هل تواكب جودة خدمات النظافة حجم الاعتمادات المالية والالتزامات التعاقدية المرصودة لهذا القطاع؟
فالرهان، في نهاية المطاف، لا يتعلق فقط برفع النفايات من الشوارع، وإنما بضمان خدمة عمومية منتظمة تحفظ للساكنة حقها في بيئة نظيفة، وتضع مختلف المتدخلين أمام مسؤولياتهم في المراقبة والتتبع والاستجابة السريعة لشكايات المواطنين.
تعليقات الزوار