محكمة الاستئناف تواصل محاكمة سعيد الناصيري والدفاع يكشف عن مستندات جديدة تضعف الاتهام

هبة زووم – الدار البيضاء
استمرارًا في مسار محاكمة سعيد الناصيري، استأنف فريق الدفاع اليوم الخميس مرافعاته أمام محكمة الاستئناف، حيث كشف عن ثغرات واختلالات قانونية ومالية في ملف المتابعة الموجه ضد موكله في ما أصبح يعرف بـ “إسكوبار الصحراء”.
في مستهل الجلسة، أعاد المحامي مبارك المسكيني التأكيد على أهمية الوثائق البنكية الرسمية، مشيرًا إلى أن تحليل الوضعية المالية للناصيري لا ينبغي أن يعتمد على الاستنتاجات العامة أو الوثائق القديمة.
وأوضح المسكيني أن الكشف البنكي الذي تم عرضه، والذي يغطي الفترة من 2014 إلى 2021، يظهر أن هناك رصيدًا مدينًا في حسابات الناصيري تصل قيمته إلى مليون درهم، ما يضفي الشكوك على الاتهام المتعلق بالاغتناء غير المشروع.
وأكد المحامي أنه لا يوجد أي دليل مادي قاطع يربط موكله بمسارات مالية غير قانونية، مشددًا على ضرورة الاستناد إلى البيانات البنكية المحينة، بدلًا من الوثائق القديمة التي لا تعكس واقع الناصيري المالي.
استعرض الدفاع في مرافعاته ما وصفه بـ “التناقضات” في الوثائق القديمة، مشيرًا إلى أن هذا الاستناد إلى مستندات متقادمة، يفتقر إلى الدقة ويؤثر على مصداقية التحقيقات.
وفيما يتعلق بالسيارات المتورطة في القضية، قدم الدفاع مستندات صادرة عن “المهدوب”، مالك السيارات المتنازع عليها، بالإضافة إلى إشهادات قانونية تؤكد ملكية “المهدوب” لهذه السيارات، مؤكداً أن الناصيري ليس له علاقة بها. واعتبر الدفاع أن هذه الوثائق تدحض الاتهامات بربط الناصيري بهذه السيارات المشبوهة.
واستمرارًا في سياق السيارات المتورطة، قدم المحامي محمد المسعودي إشهادات أخرى تنفي أي علاقة للناصيري بهذه السيارات، مما يضعف بعض التصريحات التي كانت قد ربطت السيارات بأنشطة غير مشروعة، وأشار المسعودي إلى أن شهادات الشهود الذين ظهروا في المحكمة تدعم بشكل كبير دفوعات البراءة.
وأكد الدفاع أن قضية “إسكوبار الصحراء” لم تخلُ من الثغرات الإجرائية، من بينها غياب بعض الوثائق الأساسية التي كان من المفترض أن تُعرض في جلسات المحاكمة.
وأشار الدفاع إلى أن هذه الثغرات أثرت على سير التحقيقات، ما يشير إلى نقص في الشفافية والالتزام بالإجراءات القضائية السليمة.
في ختام المرافعة، أشار الدفاع إلى “تضارب التواريخ” الواردة في بعض الشهادات، مؤكدًا أن هذا يضعف من مصداقيتها، خاصة في ما يتعلق بالواقعة الخاصة بـ “فيلا كاليفورنيا”، حيث نفى الناصيري أي علاقة بها.
ومع تقدم المحاكمة، ينتظر الجميع قرار محكمة الاستئناف في هذه القضية المعقدة، حيث يعتبر ملف “إسكوبار الصحراء” من أكبر القضايا المثيرة للجدل في الفترة الحالية.
ستستمر هيئة الدفاع في تقديم دفوعاتها لتبرئة الناصيري، الذي يواجه سلسلة من التهم تتعلق بالفساد والأنشطة غير المشروعة، بينما تتواصل التحقيقات في هذا الملف الذي أصبح محط اهتمام الإعلام والجمهور على حد سواء.
هذه المرافعات تمثل مرحلة حاسمة في التحقيقات وستحدد إلى أي مدى سيسفر القضاء عن نتائج تطمئن جميع الأطراف المعنية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد