هبة زووم – الدار البيضاء
أحال قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء، محمد بودريقة، الرئيس الأسبق لنادي الرجاء الرياضي، على جلسة المحاكمة، وذلك بعد الانتهاء من مرحلة التحقيق التفصيلي في ملف يواجه فيه عدة تهم ثقيلة.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد تمت متابعة بودريقة بجنح إصدار شيكات بدون مؤونة، والنصب، والتزوير في محرر عرفي واستعماله، إضافة إلى التوصل بغير حق إلى تسلم شهادة تصدرها الإدارة العامة واستعمالها، وهي تهم تشكل في مجموعها مؤشرات على ملف قضائي معقد قد يطول أمام أنظار العدالة.
وخلال جلسة الاستماع التي استغرقت قرابة ثلاث ساعات، نفى بودريقة أمام قاضي التحقيق جميع التهم المنسوبة إليه، في محاولة لتفنيد عناصر الإدانة، غير أن قرار الإحالة على المحاكمة يعكس اقتناعًا قضائيًا مبدئيًا بوجود ما يكفي من المعطيات لعرض الملف على جلسة علنية للنظر فيه.
وقد تم تحديد الأسبوع المقبل موعدًا لانطلاق أولى جلسات المحاكمة، التي يُنتظر أن تشهد اهتمامًا إعلاميًا كبيرًا، بالنظر إلى موقع بودريقة السابق في المشهد الرياضي، وكذا خلفيات توقيفه وتسليمه.
وكان بودريقة قد عاد إلى أرض الوطن مؤخرًا، بعد أن سلّمته السلطات الألمانية إلى نظيرتها المغربية، عقب توقيفه في مطار هامبورغ شهر يوليوز الماضي، بناءً على مذكرة بحث دولية صادرة في حقه.
يشار إلى أن محمد بودريقة، الذي برز اسمه في المشهد الرياضي المغربي، خصوصًا من خلال رئاسته لنادي الرجاء البيضاوي، قد ارتبط اسمه في السنوات الأخيرة بعدة ملفات أثارت جدلاً، وهو ما يزيد من تعقيد قضيته القضائية الحالية، التي قد تكون لها تبعات قانونية وسياسية واجتماعية واسعة.
تعليقات الزوار