هبة زووم – طنجة
رغم صدور مذكرة واضحة عن والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، السيد يونس التازي، تؤكد على ضرورة تفعيل المقاربة التشاركية للجنة المختلطة في منح الشواهد الإدارية المتعلقة بإدخال عدادي الماء والكهرباء، لا يزال عدد من المواطنين يعانون من تأخر أو غياب الرد من طرف الملحقتين الإداريتين 24 و25 التابعة لباشوية المرس اشناد بمقاطعة بني مكادة، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول التفاوت في تنزيل تعليمات الوالي على مستوى تراب المقاطعة.
المثير في الأمر، بحسب ما كشفه مصدر من داخل المقاطعة، أن باقي الملحقات الإدارية التابعة لبني مكادة تتفاعل بشكل واضح مع مقتضيات المذكرة، من خلال إشراك اللجنة المختلطة التي تضم ممثلي شركة التدبير المفوض “أمانديس”، والسلطة المحلية، والمقاطعة، وفق الصيغة التي وضعتها الولاية لتأمين شفافية المساطر الإدارية وربطها بالواقع العمراني والاجتماعي.
لكن، على النقيض من ذلك، يواجه المواطنون الذين يضعون ملفاتهم في الملحقتين الإداريتين 24 و25 جدارًا من الصمت وعدم التجاوب، إذ لا يتوصلون بأي جواب رسمي، سواء بالرفض المعلل أو القبول المسبب، ما يجعلهم في وضع قانوني معلق، ويتحمل أعوان السلطة وموظفو الشواهد الإدارية عبء المواجهة اليومية مع المواطنين الذين لا يطالبون إلا بحق يكفله لهم الدستور، والمتمثل في التزود بالماء والكهرباء، كمرافق حيوية ترتبط بالكرامة والعيش الكريم.
وفي تصريح خصّ به أحد نواب رئيس مقاطعة بني مكادة جريدة “هبة زووم”، أكد أن مصلحة الشواهد الإدارية تستقبل بشكل يومي ملفات عدة من طرف المواطنين الراغبين في إدخال العدادات، إلا أن الردود المتعلقة بالملحقتين 24 و25 تبقى غائبة، رغم الاجتماعات التي عقدت لتفعيل ما نصت عليه مذكرة السيد الوالي.
وأضاف أن مصالح المقاطعة طلبت بشكل صريح أن يكون الرد الإداري واضحًا: إما بالقبول المبرر أو بالرفض المعلل، تفاديًا لتورط الموظفين في وضع الحرج أمام المواطنين، خاصة الفئات الهشة.
وتفتح هذه الوضعية باب التساؤل حول مدى علم والي الجهة، باعتباره السلطة التنسيقية الأولى، باستمرار هذا الخلل الإداري في حيّز جغرافي محدود، وما إذا كانت هناك جهات محلية لا تزال ترفض التفاعل مع التوجيهات الرسمية ذات الصبغة التنظيمية، والتي لا تهدف إلى فتح باب التسيب، بل إلى ضمان حق المواطن في الحصول على مرفق عمومي منظم وخاضع للمراقبة.
ويدعو عدد من الفاعلين المحليين والي الجهة إلى التدخل لوضع حد لهذا الغموض الإداري، ومساءلة الأطراف المعنية بالملف، بما يضمن المساواة في الولوج إلى الخدمة العمومية، ورفع الحيف عن مواطنين لا يطلبون أكثر من مجرد نقطة ماء أو تيار كهربائي يعيد لحياتهم الاستقرار.
تعليقات الزوار