هبة زووم – حسن لعشير
في عملية أمنية دقيقة، نجحت عناصر الضابطة القضائية التابعة لميناء طنجة المتوسط، يوم أمس السبت، في إحباط محاولة مجموعة من النشطاء الأجانب المؤيدين لأطروحة الانفصال، كانوا يعتزمون دخول التراب المغربي بطريقة تتعارض مع القوانين الوطنية وتضرب في عمق السيادة المغربية.
وكشفت مصادر موثوقة لجريدة هبة زووم، أن المجموعة تتكون من 12 شخصًا، من بينهم فرنسيون وإسبان، حلّوا بالميناء على متن باخرة قادمة من إسبانيا، حيث أثار سلوكهم المريب انتباه الأجهزة الأمنية المكلفة بالمراقبة، التي بادرت إلى توقيفهم ومنعهم من النزول فورًا، ريثما يتم التحقق من هوياتهم ونواياهم الحقيقية.
وقد تبيّن، بعد البحث والتحري، أن النشطاء ينتمون إلى مجموعة داعمة لجبهة البوليساريو الانفصالية، وكانوا ينوون تنفيذ “مسيرة رمزية” انطلاقًا من باريس إلى مدينة القنيطرة، تحت إشراف الناشطة الفرنسية كلود مانجان، زوجة المدعو النعمة أسفاري، المدان في قضايا تمس بالأمن الوطني، والمعتقل حاليًا في السجن المحلي بالقنيطرة.
ووفق ذات المصادر، فإن التحرك كان يهدف إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام المؤسسة السجنية بالقنيطرة، تحت شعار “مسيرة حرية المعتقلين الصحراويين”، غير أن الأجهزة الأمنية المغربية كانت يقظة، وأجهضت هذا المخطط في مهدِه، حيث جرى منع المجموعة من مغادرة السفينة، بعد أن تبين أنهم يرفعون شعارات مؤيدة للانفصال ويحملون رموزًا تستفز النظام العام وتمس بثوابت الأمة.
وتعاملت السلطات المغربية، حسب ذات المعطيات، بهدوء وحزم في آنٍ واحد، حيث تم تطبيق المساطر القانونية بدقة، دون أي انزلاق أو استفزاز، إذ أُعيد النشطاء إلى نقطة الانطلاق بإسبانيا على متن الباخرة نفسها، دون أن يُسمح لهم بالولوج إلى التراب الوطني، وذلك في احترام صارم للقانون الدولي المنظم لحركة الأشخاص عبر الحدود.
وتأتي هذه العملية في إطار النهج الاستباقي الذي تنهجه المديرية العامة للأمن الوطني، من أجل ضمان أمن واستقرار المملكة، والتصدي لأي محاولات لاختراق ترابها من قبل عناصر مشبوهة أو أطراف تسعى إلى إثارة القلاقل عبر واجهات دعائية تحت مسميات حقوقية أو إنسانية.
هذه الحادثة، وإن كانت محدودة في ظاهرها، إلا أنها تعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجهها المملكة، في ظل إصرار بعض الجهات على التشويش على الوحدة الترابية للمغرب من خلال تحركات مدروسة ذات طابع رمزي، يتم تسويقها في الخارج، لكنها تصطدم داخل التراب الوطني بصرامة دولة قائمة على القانون وسيادة المؤسسات.
تعليقات الزوار