ضربة إسرائيلية غير مسبوقة تشعل المنطقة: اغتيالات تطال قادة وعلماء إيرانيين وطهران تتوعد برد “قاسٍ”

هبة زووم – متابعات
في تطور خطير يعيد خلط أوراق الصراع الإقليمي، أكدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أن الولايات المتحدة وإسرائيل “ستدفعان الثمن”، على خلفية سلسلة ضربات جوية إسرائيلية وصفت بـ”غير المسبوقة”، استهدفت مواقع قيادية وعسكرية داخل العاصمة الإيرانية طهران ومحيطها.
وقال المتحدث الرسمي باسم هيئة الأركان: “سنردّ ردًا قاسيًا على هذه الاعتداءات الإسرائيلية التي تشكل عدوانًا مباشرًا على سيادة الجمهورية الإسلامية، وعلى منظومتها الدفاعية والعلمية”.
الضربة الإسرائيلية، التي توصف بأنها الأكثر جرأة واتساعًا منذ عقود، أودت بحياة اللواء حسين سلامي، قائد الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب اللواء غلام علي رشيد، قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، وفق ما أعلنته طهران رسميًا.
الصدمة الكبرى تمثلت في استهداف النخبة العلمية الإيرانية، إذ أعلن التلفزيون الإيراني مقتل العالمين النوويين فريدون عباسي ومحمد مهدي طهرانجي في الغارات نفسها، ما يرفع من منسوب التصعيد إلى مستويات خطيرة، ويدق ناقوس الخطر حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر طبية إصابة علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، بجروح خطيرة خلال القصف.
إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلت عن مصدر عسكري قوله إن الضربة “استهدفت حيًّا يقيم فيه كبار قادة الحرس الثوري الإيراني”، بينما كشفت القناة 13 الإسرائيلية أن العملية “حققت نتائج أفضل من المتوقع، سواء على المستوى الاستخباراتي أو الاستراتيجي.”
أما صحيفة نيويورك تايمز، فنقلت عن أربعة مسؤولين إيرانيين أن الهجمات طالت ما لا يقل عن ست قواعد عسكرية حول طهران، أبرزها منشأة بارشين الحساسة، كما استهدفت منازل سكنية يُعتقد أنها تؤوي قادة بارزين في الحرس الثوري، في ما يبدو أنه نهج جديد للتصفية الجراحية عبر سلاح الجو.
مصدر أمني إسرائيلي أكد لإذاعة الجيش أن الضربة الافتتاحية شملت منظومات دفاع جوي وصواريخ أرض-أرض، وتم تنفيذها على نطاق واسع بهدف شلّ قدرات الرد السريع الإيرانية وتصفية نخبة القيادة، ما يعكس تحولًا في العقيدة العسكرية الإسرائيلية نحو الضربات الاستباقية الحاسمة.
من جهتها، تستعد إيران للردّ، وسط تحركات عسكرية غير مسبوقة، مع إعلان حالة التأهب القصوى في العديد من القواعد الإيرانية.
الهجوم يُعد نقطة تحول قد تعيد رسم خرائط النفوذ في المنطقة، وتبعث برسائل متعددة إلى واشنطن والعواصم الغربية. كما يفتح الباب على سيناريوهات خطيرة، خاصة في ظل صمت دولي مطبق حتى اللحظة، وترقب لما قد تسفر عنه الساعات المقبلة.
في ظل هذا التصعيد، تتجه الأنظار نحو طهران والقدس وواشنطن. هل ستردّ إيران بشكل مباشر؟ أم ستختار أسلوبًا غير تقليدي؟ وهل تحوّل هذا الهجوم إلى شرارة لحرب مفتوحة، أم أنه يبقى في إطار الرسائل “المدوية” المحدودة؟ الأيام القليلة القادمة قد تكون حاسمة في تحديد ملامح المرحلة القادمة في الشرق الأوسط.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد