بركان.. خلافات داخل المجلس الإقليمي تتفجر واتهامات “التبديد والعبث” تجر استنكاراً واسعاً

هبة زووم – محمد أمين
في تطور مثير داخل كواليس المجلس الإقليمي لبركان، أصدر أعضاء المجلس، بمختلف انتماءاتهم السياسية، بياناً توضيحياً واستدراكياً شديد اللهجة، على خلفية ما اعتبروه “تصريحات غير مسؤولة” صدرت عن النائب الأول لرئيس المجلس، تضمنت اتهامات بـ”العبث وتبديد المال العام”، وتشكيكاً مباشراً في جدوى الشراكات التنموية المبرمة مع بعض القطاعات الحكومية.
البيان الذي توصلت به جريدة هبة زووم، اعتبر أن استعمال مصطلحات من قبيل “العبث” و”تبديد المال العام” في وصف قرارات صودق عليها بالإجماع داخل دورات رسمية، هو “تجاوز خطير يمس بمصداقية مؤسسة دستورية منتخبة، ويضرب في العمق الثقة في العمل الجماعي والمسؤول”.
وأكد أعضاء المجلس أن هذه الاتهامات تستهدف مشاريع ذات بعد استراتيجي، من بينها: رقمنة الإدارة وخدمات القرب، دعم الابتكار وتشجيع الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية، وتعزيز نجاعة التدبير الإداري والتنموي للمجلس.
وفي مفارقة لافتة، أشار البيان إلى أن صاحب هذه التصريحات هو نفسه النائب الأول للرئيس، والذي يُفترض فيه – وفق البيان – أن يمارس مهامه من داخل المكتب المسير ولجان المجلس، لا أن يلجأ إلى “التشهير والتأويل المغرض خارج الدورات العمومية”، علماً أن المعني بالأمر، وفق تعبير الموقعين، “يواظب على الغياب المتكرر عن اجتماعات اللجان، ويتقاضى رغم ذلك تعويضاً مهماً عن منصبه، ما يطرح أسئلة جدية حول التزامه بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
ويضيف البيان أن “هذه المشاريع تم إعدادها وفق دراسات دقيقة وشراكات مؤسساتية، ولا وجود فيها لأي مظهر من مظاهر التبديد أو سوء التدبير، ما يجعل اتهاماته مجرد مزايدات سياسية مفضوحة”.
كما أعرب الأعضاء عن رفضهم القاطع لما وصفوه بـ”الخطاب التشويشي السلبي”، الذي يهدف إلى “تقويض مجهودات جماعية وتشويه صورة المجلس أمام الرأي العام المحلي والوطني”.
واختتم البيان بالتأكيد على التمسك بالشرعية القانونية والشفافية في اتخاذ القرار العمومي، معلنين احتفاظهم بحقهم في “سلك جميع المساطر القانونية والمؤسساتية للدفاع عن سمعة المجلس ومصداقية أعضائه”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد