ترامب يلوّح بالخطر: على الجميع مغادرة طهران فوراً والاتفاق مع إيران بات متأخراً

هبة زووم – متابعات
في تطور لافت على وقع تصاعد الصراع العسكري بين إيران وإسرائيل، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً صارماً، دعا فيه إلى إخلاء العاصمة الإيرانية طهران فوراً، في تصريح أعاد إلى الأذهان مناخات التهديدات المباشرة في لحظات حرجة من التوتر الإقليمي والدولي.
وقال ترامب في مؤتمر صحفي على هامش قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة كاناناسكيس الكندية، إن إيران “كان يجب أن توقع الاتفاق النووي الذي طُلب منها توقيعه”، مضيفاً: “قلت مراراً إن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي، ويبدو أن الرسالة لم تصل بالشكل الكافي”. وشدد الرئيس الأمريكي على أن الوقت ينفد، قائلاً: “كان لدي 60 يوماً، وكان لديهم 60 يوماً، وفي اليوم 61 قلت: لم يعد لدينا اتفاق”.
تهديد مبطن أم ضغط تفاوضي؟
تصريحات ترامب جاءت عقب تقارير صحفية، أبرزها ما نشرته “وول ستريت جورنال”، تفيد بأن طهران أبدت إشارات عبر وسطاء عرب وأوروبيين عن رغبتها في تهدئة الصراع واستئناف المحادثات النووية، في ظل ضربات جوية إسرائيلية غير مسبوقة استهدفت منشآت نووية وقادة عسكريين إيرانيين، ما فتح الباب على مصراعيه أمام مواجهة إقليمية مفتوحة.
ورغم ارتفاع وتيرة التصعيد، لمّح ترامب إلى أن الكرة لا تزال في الملعب الإيراني، مشدداً على أن “إيران لا تكسب هذه الحرب، ويجب عليها التفاوض فوراً قبل فوات الأوان”، دون أن يحدد طبيعة العواقب المحتملة في حال استمرار طهران في موقفها الحالي.
بيان مجموعة السبع: انقسام حول التهدئة
وفي الوقت الذي سعت فيه الدول الأوروبية إلى صياغة موقف موحد من خلال بيان مشترك يدعو إلى تهدئة الصراع، ويدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، امتنع الرئيس الأمريكي عن التوقيع على البيان.
وأفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن ترامب يفضّل أن تظل بلاده “في موقع القيادة المستقلة”، مشيراً إلى أن “الولايات المتحدة عادت إلى قيادة جهود استعادة السلام، تحت قيادة الرئيس ترامب”.
ويعكس هذا الموقف استمرار التباين بين المقاربة الأمريكية والأوروبية في معالجة ملف إيران النووي وتداعيات التصعيد مع إسرائيل. فبينما يسعى القادة الأوروبيون، وعلى رأسهم ماكرون وميرتس وكير ستارمر، إلى إحياء القنوات الدبلوماسية وتوحيد الموقف الغربي، يواصل ترامب الضغط على إيران بأسلوب يتراوح بين التهديد المباشر والابتزاز السياسي.
سيناريوهات مفتوحة في غياب “خط أحمر”
ومع دخول الصراع الإيراني الإسرائيلي يومه الرابع، وتواصل تبادل الضربات، يظل الغموض سيد الموقف بخصوص احتمال تدخل الولايات المتحدة عسكرياً. فترامب رفض بشكل صريح “الحديث عن هذا الخيار”، مكتفياً بالتأكيد على دعم إسرائيل: “لقد دعمنا إسرائيل بقوة ولسنوات طويلة، وهي الآن تبلي بلاءً حسناً”.
وبين غياب توافق غربي واضح، واندفاع إسرائيل في ضرب أهداف استراتيجية داخل إيران، ووجود مؤشرات غير مباشرة على استعداد طهران للتفاوض، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق حاسم: إما انفجار شامل غير محسوب العواقب، أو عودة متأخرة إلى طاولة التفاوض، لكن بشروط باتت أكثر قسوة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد