الناظور: العامل الشعراني يتفرج على إهدار التنمية وتحويل المدينة إلى ورشات معطلة

هبة زووم – محمد أمين
تشهد مدينة الناظور حالة من الجمود والانتظار القاتل تعيق كل محاولة لتنمية حقيقية، وسط غياب الإرادة السياسية الحقيقية عند المسؤولين الذين يبدو أنهم منشغلون بترقيع وتجميل سنوات من التواجد الصوري على مسرح الأحداث، معتمدين على ذاكرة ضعيفة أثقلها الواقع المزري.
لقد تحولت حاضرة الناظور إلى ما يشبه قصبة قديمة، تتجسد مظاهر البداوة فيها بوضوح، حيث تكثر الأوراش المفتوحة والمعلقة دون رقابة أو متابعة حقيقية لإنجازها، ما يجعلها مجرد زخرفة مؤقتة تزول مع أول فصل مطير، لتكشف عورة مشاريع ابتلعها الفشل وهدر الأموال دون أمل في الاستمرارية.
ووسط هذا الواقع المؤلم، يبدو أن الناظور قد همشت تمامًا في مخطط التنمية الحضري الذي أعطى توجيهاته الملكية السامية، حيث اتفقت الحكومة على تجاهل مسؤولياتها في تنفيذ هذا المخطط، فيما لم يكلف المسؤولون المحليون أنفسهم حتى عناء الدفاع عن المدينة أو إقناع الجهات العليا برؤية واقعها المتدهور.
أبناء الناظور كانوا ينتظرون من قياداتهم أن يخوضوا معركة حقيقية من أجل تنمية منطقتهم وتحقيق التزامات الحكومة، لكن الواقع يؤكد أن المسؤولين، الذين يمكن وصفهم بالهلاميين، لا يعيرون الأمر أولوية أو اهتمامًا في جدول أعمالهم.
وما يزيد الطين بلة هو تصرف العامل الشعراني الذي ترك “باب ديوانه” وذهب “ينظف باب الجيران”، في إشارة إلى انشغالاته بمشاكل لا تعالج جذور أزمة التنمية بالمدينة، مما يعكس عمق الأزمة في عدم وجود رؤية واضحة وإدارة حقيقية تعيد للناظور مكانتها وتحقق لها الاستقرار والتقدم.
الناظور اليوم تستحق أكثر من مجرد ترقيعات ووعود جوفاء، وتحتاج إلى قيادة فاعلة ومؤسسات جادة تستعيد الأمل في مستقبل أفضل، قبل أن تتحول إلى مجرد ذكرى على صفحات الماضي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد