هبة زووم – محمد خطاري
أثارت الممثلة كليلة بونعيلات، البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تصريحاتها المثيرة التي أطلقتها خلال لقاء حزبي نظمه الحزب بمدينة أكادير نهاية الأسبوع.
وقالت بونعيلات، في كلمتها خلال اللقاء، إن “خصوم الأحرار هم خصوم للوحدة الترابية”، في إشارة إلى أن من ينتقد الحزب إنما يصطف ضد المصالح الوطنية الكبرى.
العبارة التي ربطت فيها بونعيلات بين انتقاد حزب الأحرار ومعاداة الوطن والوحدة الترابية، قوبلت بانتقادات لاذعة من طرف نشطاء وفاعلين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن في ذلك خلطًا خطيرًا بين الانتماء الحزبي والانتماء الوطني، ومحاولة لإضفاء قدسية على حزب سياسي، رغم أنه مكوّن من مكونات المشهد التعددي الخاضع للنقد والمحاسبة.
وذهب البعض إلى وصف التصريحات بـ”الانزلاق السياسي”، خصوصًا أن بونعيلات شخصية فنية قبل أن تكون فاعلة حزبية، وكان من المتوقع أن تحافظ على مسافة من الشعارات الحزبية الحادة التي تقسم المواطنين إلى وطنيين وخونة بناء على موقفهم من حزب معين.
في المقابل، دافع عدد من أنصار الحزب عن بونعيلات، معتبرين أن ما قالته يأتي في إطار “الحماس السياسي” والرد على حملات الاستهداف التي تطال الحزب وقيادته، وأنها لم تكن تقصد الربط المطلق بين الحزب والوطن، بقدر ما كانت تشير إلى محاولات، وصفوها بـ”الممنهجة”، لتبخيس منجزات الأحرار على رأس الحكومة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول طبيعة الخطاب السياسي في المغرب، وحدود التعبئة الحزبية، خاصة حين تتحول إلى خطاب إقصائي يخلط بين المؤسسات والدولة من جهة، والهيئات السياسية من جهة أخرى.
يُذكر أن حزب التجمع الوطني للأحرار يعيش منذ فترة على وقع تصاعد الانتقادات، سواء من الأحزاب المشاركة في الحكومة أو من المعارضة، بسبب ملفات اجتماعية واقتصادية شائكة، وهو ما يجعل خرجات بعض المنتسبين إليه محل متابعة دقيقة من الرأي العام.
تعليقات الزوار