هبة زووم – بني ملال
اهتز مستشفى الأمراض العقلية التابع للمركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال، صباح اليوم الثلاثاء، على وقع جريمة قتل مروعة، بعدما أقدم نزيل يُعاني من اضطرابات نفسية على ذبح زميله داخل الغرفة التي كانا يتقاسمانها.
ووفقًا لمصادر متطابقة، فإن الجاني استعمل أداة حادة ووجّه ضربة قاتلة إلى عنق الضحية، ما أسفر عن جرح غائر ونزيف حاد، استدعى نقله بشكل مستعجل إلى أحد المستشفيات المتخصصة بالدار البيضاء. غير أن جهود الإنقاذ لم تُفلح، إذ فارق الضحية الحياة في الطريق متأثراً بإصابته البليغة.
الحادث خلّف حالة من الذهول والاستياء في صفوف الطاقم الطبي والتمريضي، خاصة وأنه وقع داخل مؤسسة من المفترض أن تخضع لمراقبة أمنية صارمة بالنظر إلى طبيعة المرضى الذين تأويهم.
ويُطرح بقوة سؤال حول مدى جاهزية البنية الأمنية داخل المستشفيات النفسية، ومدى احترامها لشروط الحماية الوقائية، سواء للمرضى أنفسهم أو للأطر الطبية العاملة بها، في ظل تكرار حوادث العنف داخل هذه المؤسسات في السنوات الأخيرة.
من جانبها، فتحت المصالح الأمنية المختصة تحقيقًا تحت إشراف النيابة العامة، للوقوف على حيثيات الحادث وتحديد المسؤوليات. كما تم تشديد المراقبة داخل الجناح الخاص بالمرضى النفسيين، إلى حين استجلاء ملابسات الجريمة.
ويُنتظر أن تعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول واقع المؤسسات الاستشفائية النفسية في المغرب، والخصاص المسجل في الموارد البشرية المؤهلة، وكذا غياب بروتوكولات أمنية فعّالة داخل بعض الأجنحة عالية الخطورة.
تعليقات الزوار