صرخة مستخدمي دور الطالب والطالبة ببني ملال: أجور هزيلة وحقوق غائبة ومطالب بإنصاف عاجل

هبة زووم – بني ملال
تتصاعد مؤشرات الاحتقان في أوساط مستخدمات ومستخدمي مؤسسات دور الطالب والطالبة بإقليم بني ملال، في ظل أوضاع مهنية واجتماعية توصف بـ”الهشة”، دفعت العاملين إلى إطلاق نداءات متكررة من أجل تدخل عاجل ينهي سنوات من المعاناة الصامتة.
وبحسب تصريحات متطابقة لعدد من العاملين بهذه المؤسسات، فإن الأجور الشهرية لا تتجاوز في أحسن الأحوال 1500 درهم، وهو ما اعتبروه مبلغاً لا يرقى إلى حجم المهام الموكولة إليهم، والتي تمتد من التأطير التربوي للتلاميذ، إلى الحراسة اليومية، فضلاً عن تدبير الجوانب الإدارية لمؤسسات تستقبل أبناء العالم القروي.
ويؤكد المتضررون أنهم يشتغلون لساعات طويلة قد تتجاوز ثماني ساعات يومياً، في ظروف تفتقر لأبسط معايير العمل اللائق، ما يفاقم من معاناتهم ويضعهم في وضعية مهنية غير مستقرة، رغم الدور الحيوي الذي يقومون به في دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي.
ولا تقف الإشكالات عند حدود ضعف الأجور، بل تتعداها إلى غياب شبه تام للحقوق الأساسية، من قبيل التغطية الاجتماعية والتعويضات، وهو ما يعمّق من هشاشة هذه الفئة ويجعلها عرضة لمخاطر اجتماعية متزايدة، في ظل غياب أي ضمانات حقيقية للاستقرار المهني.
وفي السياق ذاته، تُرجع مصادر مطلعة جزءاً من هذه الأزمة إلى محدودية الموارد المالية التي تعاني منها الجمعيات المشرفة على تسيير هذه المؤسسات، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة، سواء لفائدة المستخدمين أو التلاميذ المستفيدين.
وأمام هذا الوضع، وجّه العاملون نداءً صريحاً إلى والي جهة بني ملال-خنيفرة، وإلى مسؤولي التعاون الوطني، من أجل التدخل العاجل لإعادة النظر في منظومة تدبير هذه المؤسسات، عبر تحسين الأجور، وضمان الحقوق الاجتماعية، وتعزيز الدعم العمومي المخصص لها.
ويطرح هذا الملف، مرة أخرى، سؤال العدالة الاجتماعية داخل منظومة الرعاية التربوية، حيث يظل العاملون في دور الطالب والطالبة الحلقة الأضعف، رغم أنهم يشكلون ركيزة أساسية في ضمان تكافؤ الفرص التعليمية لفائدة أبناء المناطق الهشة.
فهل تتحرك الجهات الوصية لإنصاف هذه الفئة، أم تستمر معاناة صامتة في مؤسسات يفترض أن تكون عنواناً للدعم الاجتماعي والتربوي؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد