هيئة نقابية يتهم الحكومة بالانقلاب على الاتفاقات والتراجع عن المكتسبات وتحذر من انفجار واحتقان في قطاع التعليم

هبة زووم – محمد خطاري
في ظل استمرار ما وصفته بـ”الهجوم الممنهج على القدرة الشرائية وتفكيك المرفق العمومي”، أصدرت الجامعة الوطنية للتعليم FNE بلاغاً نارياً عقب اجتماع مكتبها الوطني المنعقد يوم الجمعة 27 يونيو 2025، تضمن تحليلاً شاملاً لما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية والتعليمية في البلاد، محملة الحكومة ووزارة التربية الوطنية مسؤولية التوتر المتصاعد داخل القطاع التعليمي، بسبب ما اعتبرته انقلاباً على اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023 والتزامات اللجنة التقنية إلى غاية لقاء 9 يناير 2025.
وأكدت الجامعة أن ما تقوم به الحكومة والوزارة الوصية لا يمكن وصفه سوى بـ”النكث الصريح للعهود”، مما يفرغ الحوار القطاعي من محتواه، ويحوّله إلى مجرد آلية للتسويف وتمرير مخططات وصفها البيان بـ”التصفوية”، معتبرة أن هذا النهج التسلّطي سيؤدي لا محالة إلى انفجار اجتماعي غير مسبوق في صفوف الشغيلة التعليمية.
وذكّر البلاغ بمطالب الجامعة “غير القابلة للتراجع أو التأويل”، والتي تشكل عصب الملفات المتوافق بشأنها، وعلى رأسها: حل مشكل “الزنزانة 10″، ومنح الأساتذة خمس سنوات اعتبارية، التعويض التكميلي لجميع الأسلاك والمساعدين التربويين، مراجعة ساعات العمل، وتوفير السكنيات والتعويض عن العمل بالمناطق النائية ومدارس الريادة، تسوية أوضاع العرضيين، منشطي التربية غير النظامية، أساتذة سد الخصاص، ومربيات التعليم الأولي، إخراج النظام الأساسي للمبرزين، وتسوية وضعية الدكاترة، وترقية المتصرفين والتقنيين واحترام حق العطلة السنوية لأطر الإدارة، والإفراج عن الترقيات والرتب العالقة.
كما عبّرت الجامعة عن تضامنها المطلق مع عدد من الأطر التعليمية الذين يتعرضون لـ”تضييقات وتعسفات”، وعلى رأسهم الأستاذ مصطفى معهود، والمفتشة زوهري بهيجة على خلفية حذف موضوع حول القضية الفلسطينية من امتحان ابتدائي بنيابة مرس السلطان بالبيضاء.
ولم يغفل البلاغ إدانة مشاركة أكاديميين من الكيان الصهيوني في منتدى علم الاجتماع بجامعة محمد الخامس، مؤكداً دعم الجامعة للمواقف المناهضة للتطبيع، وداعياً كافة مناضليها للمشاركة في احتجاجات الجبهة المغربية لدعم فلسطين.
وفي الشق النضالي، دعت الجامعة إلى التعبئة لإنجاح المحطات المقبلة، من بينها: إضراب التعليم العالي يوم 2 يوليوز مصحوب بوقفات أمام رئاسات الجامعات، وقفة الأطر المختصة يوم 8 يوليوز أمام وزارة التربية، وقفة منشطي التربية غير النظامية في نفس اليوم ووقفة المتقاعدين يوم 10 يوليوز أمام البرلمان.
واختتمت الجامعة بلاغها بالتأكيد على أن كرامة نساء ورجال التعليم خط أحمر، معتبرة أن المدرسة العمومية تُستهدف بمخططات تهدد دورها الاجتماعي والوطني، مؤكدة استمرارها في النضال من أجل “الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد